تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
استلزام المقدم للتالي بمنزلة الكبرى الكلية ، فإذا كان استلزام المقدم للتالي عقليا كان ما هو بمنزلة الكبرى الكلية عقليا ، ومن الواضح أن وضع المقدم ، ربما يستند إلى شئ ووضع التالي إلى شئ اخر مثلا انخساف القمر مستند إلى الحس وحيلولة الأرض بينه وبين الشمس مستند إلى الحدس ، لدخول هذا الحكم في الحدسيات اليقينية وكذا تغير العالم مستند إلى الحس ، والحدوث مستند إلى البرهان ، فدليل ذات الملزوم ليس دليلا على ذات اللازم بل دليل الملازمة عند وجود أحد المتلازمين دليل على الاخر . فان معنى الملازمة ثبوت أحد الأمرين عند ثبوت الاخر ، فبسبب الملازمة يحكم بثبوت أحدهما عند ثبوت الاخر ، وما يرى من التلازم بين العلمين فهو من جهة ثبوت الملازمة بين المعلومين ، لا أن العلم بأحدهما علة للعلم بالآخر ليكون سبب العلم بأحدهما سببا للعلم بالآخر . لا يقال : ليس بابه باب التلازم ليرد عليه ما ذكر بل بابه باب تعيين ما هو الحجة بدليل الانسداد بالاجماع مثلا ، فيكون تعيينا لما هو مدلول الدليل . لأنا نقول : قد عرفت سابقا أن المقدمات عن اعتبار الخصوصيات لا اقتضائه ( 1 ) ، فلا يعقل الدلالة عليه واقعا حتى يكون الاجماع مثلا معينا لما هو مقتضى المقدمات ، فتدبر جيدا . 152 - قوله : لا يخفى أن الظن باعتبار ظن بالخصوص الخ : قد عرفت سابقا في بيان مقتضى الدليل على الحكومة عدم تعين مظنون الاعتبار ، لعدم كون الملاك فيه أقوى ليكون كالظن القوى حتى يكون له تعين عقلي ليصح الاشكال عليه شرعا إلى الكشف ، ومنه ظهر ما في دعوى القطع بكونه حجة على أي حال فراجع ما تقدم .
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : اقتضاء .