تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ثانيهما : أن فرض كون المتيقن الاعتبار موجودا ينافي فرض انسداد باب العلم والعلمي وهو الاشكال الذي تعرض له شيخنا - قده - هنا ( 1 ) تبعا للشيخ العلامة الأنصاري - ره - ( 2 ) والأول أيضا اشكال تعرض له الشيخ الأعظم - ره - في طي ما أورده على تقرير الكشف ، وما أجاب به شيخنا الأستاذ - قده - يفي بدفع الاشكالين فان التيقن حيث إنه بلحاظ دليل الانسداد ، فلا يعقل أن يكون الدليل مبنيا عليه ومانعا عن جريانه ، وحيث إن دليل التلازم وهو الاجماع ليس دليلا على اللازم ، لبداهة أن صدق الشرطية يجامع كذب طرفيها ، فكيف يكون دليلا على أحدهما بل دليل الملزوم دليل اللازم ، فدليل الانسداد دليل المتيقن فلا يلزم أن يكون الدليل شرعيا بل عقلي . والتحقيق أن الأمر كما أفيد بالنسبة إلى دفع الإشكال الثاني ، لان حجية الخبر معلقة على حجية الظن بدليل الانسداد ، فلا يعقل أن يكون مما يتوقف على عدمه الدليل إلا أن ما قيل في عقلية الدليل من أن دليل الملزوم دليل اللازم غير وجيه ، لأن مناط عقلية الدليل كما مر في أول دليل الانسداد كون الدليل على الكبرى الكلية أو ما بمنزلتها عقليا . والنتيجة من افراد الكبرى الكلية فتتبعها ( 3 ) في العقلية والشرعية . فالمناط في كون الاستلزام عقليا أو شرعيا بالدليل على الملازمة ، ولذا قلنا بأن المقدمات وإن كانت لكل منها كبرى عقلية أو شرعية إلا أن المقدمات . حيث إنها بنحو القياس الاستثنائي مقدم القضية وحجية الظن عقلا أو شرعا بمنزلة التالي ، فمناط عقلية الدليل عقلية استلزام المقدم للتالي . وهذا لا ربط لا باستلزام المقدمتين للنتيجة حتى يقال إنه دائما عقلي بل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 140 : وهم ودفع . ( 2 ) فرائد الأصول : ص 140 والرسائل : ج 1 ، ص 231 - 230 . ( 3 ) ( خ ل ) : فتتبعها .