تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
للتالي بين الحكومة والكشف ، كما تقدم في أول دليل الانسداد ( 1 ) ، فلا كاشفية للمقدمات عن حجية الظن المتخصص بخصوصية واقعية حتى يتصور الإهمال بل بالإضافة إلى مقتضاها متعين عموما أو خصوصا وبالإضافة إلى غيره لا مقدمية ولا كاشفية حتى يتصور الاهمال . ومنه يظهر أن حجية الطريق وإن كانت تنقسم إلى الأقسام الثلاثة في نفسها إلا أن نتيجة دليل الانسداد لا تجرى فيها الشقوق المتقدمة ، لأن الوصول بنفسه وبطريقه وعدمه مطلقا انما يتصور هنا في الخصوصيات المنضمة إلى الظن بملاك اخر . وقد عرفت أن المقدمات أجنبية عن خصوصيات الظن بملاك اخر ونتيجتها بنفسها تعين نفس الظن في قبال الشك والوهم للنصب شرعا ، وهو أمر مفروض الوصول ، ولا طريق إلى سعة الغرض من النصب وضيقه إلا هذه المقدمات ، وهي كما مر كاشفة لما من نصب الظن بما هو ظن في قبال الشك والوهم بما هما شك ووهم من دون إهمال لا ( 2 ) في طرف العلة ولا في طرف المعلول ، فتدبره فإنه حقيق به . ومنها : سلمنا أن معنى الاهمال لا اقتضائية المقدمات عن اعتبار الخصوصيات إلا انها مهملة بهذا المعنى عن اقتضاء الخصوصية وعن اقتضاء عدمها ، فكما ان إثبات الخصوصية اما بما هو كالقرينة الحافة بالكلام أو بالاجماع على الملازمة أو باجراء دليل الانسداد ثانيا وثالثا ، فكذلك نفى تلك الخصوصية واثبات التعميم بعدم خصوصية محتملة أو بعدم وصولها بنفسها أو بعدم وصولها بطريقها ، فإن كان ذلك بضميمة البرهان وهو لزوم الخلف عن اعتبارها فيحكم بالتعميم لا باقتضاء نفس المقدمات للتعميم . ومنها : أن لزوم الاقتصار على الظن الاطميناني الوافي بمعظم الفقه لامكان
هامش
( 1 ) التعليقة : 125 ، ص 254 . ( 2 ) وفي النسختين عندي : من دون اهمال إلا في طرف العلة . . .