تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ولا يخفى أن فرض التخصيص في الدليل العقلي بملاحظة المحذور الثاني دون الأول والثالث ، ففرض عدم قبحه من الشارع تخصيص في الدليل لا فرض عدم تمامية الملاك ولا فرض صدور القبيح ، بل الأول خلف والثاني محال اخر ، لمنافاته لفرض الحكمة المانعة عن اختيار القبيح ، ومنه تعرف أن مجرد الالتزام بوجود ملاك الحجية لا يستلزم التخصيص في الدليل العقلي لإمكان فرض الالتزام بقبحه حتى على الشارع مع الالتزام بصدور القبيح منه ، فعدم الالتزام بقبحه عليه تخصيص ، لا الالتزام بصدور القبيح منه فإنه محال اخر لا ربط له بالتخصيص في الدليل العقلي ، فتدبر جيدا . 156 - قوله : بداهة أن مقدمات حكمه عدم وجود علم أو علمي ( 1 ) الخ : فمع المنع عن الظن القياسي ينفتح فيه باب العلم أو العلمي ، ومن الواضح أن ما كان ثبوته معلقا على عدم شئ لا يعقل أن يكون مانعا عن ثبوته ، إذ لا مانعية له إلا في فرض ثبوته ولا ثبوت له إلا في فرض عدم الشئ المعلق عليه ، فكيف يعقل ثبوته في فرض ثبوت ذلك الشئ حتى يمنع عن ثبوته ، فمانعية حكم العقل عن المنع عن الظن القياسي ممتنعة ، كما أن مانعية المنع عن الظن القياسي عن استقلال العقل بحجية الظن مطلقا حتى الظن القياسي ممتنعة ، إذ لا ثبوت لحكم العقل مطلقا مع فرض ثبوت المنع حتى يمنع عن ثبوته . والجواب عنه : أن فرض التعليق على عدم المنع وان كان مقتضاه ذلك ، لا أن الكلام في صحة التعليق . توضيحه : أن ما هو مقدمات ( 2 ) دليل الانسداد هو الانسداد الكلى في معظم الاحكام الغير المنافى للانفتاح الجزئي ، والظنون إذا كانت متساوية في نظر العقل يكون كلها حجة وان زادت على ما يفي بمعظم الاحكام ، للزوم الترجيح بلا مرجح والتعيين بلا معين من فرض العمل بما يفي بمعظم الاحكام في ضمن
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 144 ، س 10 وكفاية الأصول : 325 ( ت ، آل البيت ) - بداهة ان من مقدمات حكمه عدم وجود علم ولا علمي . ( 2 ) ( خ ل ) : أن ما هو من من مقدمات الانسداد .