" في الاستدلال بسيرة العقلاء "
116 - قوله : انما يكفي في حجيته بها عدم ثبوت الخ .
لعل غرضه - قده - ( 1 ) ان اثبات عدم رادعية الآيات بسبب مخصصية السيرة
لها وإن كان دوريا كإثبات رادعية الآيات بسبب عدم مخصصية السيرة لها فإنه
دوري أيضا ، لكن اثبات الرادعية يتوقف على احراز الردع بالآيات .
وأما عدم رادعيتها فلا يحتاج إلى الثبوت لعدم تقوم حجية السيرة بثبوت عدم
الردع ، بل متقومة بعدم ثبوت الردع فتزاحم الآيات في الرادعية والسيرة في
المخصصية وإن كأن يوجب سقوطهما عن التأثير إلا أنه لا يضر بعدم ثبوت الردع
فعلا ، فإنه محقق لمكان استحالة الرادعية والمخصصية وإن كان بعد عدم ثبوت
الردع لا مانع من حجية السيرة فلا مانع من مخصصيتها للآيات فيثبت بها عدم
الردع أيضا ، إلا أن الحجية لم تثبت من ناحية مخصصية السيرة ليلزم الدور ، بل
من ناحية عدم ثبوت الردع الذي لا مساس له بالمخصصية ، ومنشأ عدم ثبوت
الردع تزاحم الآيات والسيرة في الرادعية والمخصصية فلا رادع كما لا مخصص
من قبل نفس الآيات والسيرة .
والجواب : أن الرادعية وإن كانت موقوفة على الاحراز المستلزم للدور ، لكنه
كما أن حجية السيرة متقومة في نفسها بعدم ثبوت الردع ، كذلك حجية العام
منوطة بعدم ثبوت المخصص ، لا بثبوت عدمه ليستلزم الدور ، فكما أنه بعد
التزاحم والسقوط يقال لم يثبت الردع فالسيرة حجة ، كذلك يقال لم يثبت
المخصص فالعام حجة في مدلوله العمومي ، وفعلية المتنافيين محال .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 100 ، س 2 : فإنه يقال . . . وكفاية الأصول : 303 ، ( ت ، آل البيت ) .
والرسائل : ج 1 ، ص 163 .