تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
" في الاستدلال بسيرة العقلاء " 116 - قوله : انما يكفي في حجيته بها عدم ثبوت الخ . لعل غرضه - قده - ( 1 ) ان اثبات عدم رادعية الآيات بسبب مخصصية السيرة لها وإن كان دوريا كإثبات رادعية الآيات بسبب عدم مخصصية السيرة لها فإنه دوري أيضا ، لكن اثبات الرادعية يتوقف على احراز الردع بالآيات . وأما عدم رادعيتها فلا يحتاج إلى الثبوت لعدم تقوم حجية السيرة بثبوت عدم الردع ، بل متقومة بعدم ثبوت الردع فتزاحم الآيات في الرادعية والسيرة في المخصصية وإن كأن يوجب سقوطهما عن التأثير إلا أنه لا يضر بعدم ثبوت الردع فعلا ، فإنه محقق لمكان استحالة الرادعية والمخصصية وإن كان بعد عدم ثبوت الردع لا مانع من حجية السيرة فلا مانع من مخصصيتها للآيات فيثبت بها عدم الردع أيضا ، إلا أن الحجية لم تثبت من ناحية مخصصية السيرة ليلزم الدور ، بل من ناحية عدم ثبوت الردع الذي لا مساس له بالمخصصية ، ومنشأ عدم ثبوت الردع تزاحم الآيات والسيرة في الرادعية والمخصصية فلا رادع كما لا مخصص من قبل نفس الآيات والسيرة . والجواب : أن الرادعية وإن كانت موقوفة على الاحراز المستلزم للدور ، لكنه كما أن حجية السيرة متقومة في نفسها بعدم ثبوت الردع ، كذلك حجية العام منوطة بعدم ثبوت المخصص ، لا بثبوت عدمه ليستلزم الدور ، فكما أنه بعد التزاحم والسقوط يقال لم يثبت الردع فالسيرة حجة ، كذلك يقال لم يثبت المخصص فالعام حجة في مدلوله العمومي ، وفعلية المتنافيين محال .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 100 ، س 2 : فإنه يقال . . . وكفاية الأصول : 303 ، ( ت ، آل البيت ) . والرسائل : ج 1 ، ص 163 .