لهم ويذعن لهم ويصدق لهم واللام في الجميع لام الصلة لا لام الغاية ، ولو ذكر ما
وقع عليه الايمان لعدى بالباء ، انما الكلام في تعديته بالباء في الفقرة الأولى مع
أن الواقعة على ما ورد ( 1 ) في سبب نزول الآية واحدة ، فإنه تعالى أخبره ( ع ) بان
فلانا ينم عليك فقبله ثم أخبره النمام وحلف له بأنه لم ينمه فقبله أيضا ، فعيب
على ذلك وقيل هو أذن ، ومقتضى القاعدة أن يتعدى بالإضافة إلى المخبر باللام
وإلى المخبر به بالباء ولعل الوجه فيه ، مضافا إلى لحاظ التعميم وعدم خصوصية
المورد ، أن مرجع الايمان بما أنزله الله وأخبر به إلى الإيمان به كالايمان بصفاته
واقعا له ( تعالى ) فلا مغايرة بالحقيقة ، فالايمان دائما يتعلق به ( تعالى ) من حيث
ذاته أو صفاته أو أفعاله أو إخباره وإن كان ( تعالى ) هو الداعي إليه ، وحيث كان
المناسب لمقام النبوة عند تعرض ايمانه بالإضافة إليه ( تعالى ) عدم تخصيصه
بخصوص شئ مما يتعلق بجنابه ( تعالى ) ، فلذا أضاف ايمانه ( تعالى ) مطلقا
كسائر الموارد . فتدبره فإنه حقيق به .
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين : ج 2 ، ص 236 والبرهان : ج 2 ، ص 139 .