ويتزوّجها آخر بعد ، فتلد منه بنتا ؟ فكره أن يتزوّجها أحد من ولده لأنّها كانت امرأته فطلَّقها فصار بمنزلة الأب وكان قبل ذلك أبا لها « قال : صرّح فيه بالكراهة ، قلت : والظاهر أنّ المراد بأبي الحسن عليه السّلام الهادي عليه السّلام وبمحمّد ابن عليّ عليهما السّلام الجواد عليه السّلام .
ثمّ « عن عليّ بن إدريس قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن جارية كانت في ملكي فوطئتها ثمّ خرجت من ملكي فولدت جارية يحلّ لابني أن يتزوّجها ، قال : نعم لا بأس به ، قبل الوطي وبعد الوطئ واحد » .
وروى في 34 « عن محمّد بن عيسى قال : كتبت إليه خشف - أمّ ولد عيسى بن عليّ بن يقطين - في سنة 203 ، يسأل عن تزويج ابنتها من الحسين بن - عبيد : أخبرك يا سيّدي ومولاي إن ابنة مولاك عيسى بن عليّ بن يقطين أملكتها من ابن عبيد بن يقطين فبعد ما أملكتها ذكروا أنّ جدّتها أمّ عيسى بن عليّ ابن يقطين كانت لعبيد بن يقطين ، ثمّ صارت إلى عليّ بن يقطين فأولدها عيسى ابن عليّ فذكروا أن ابن عبيد قد صار عمّها من قبل جدّتها أمّ أبيها أنّها كانت لعبيد بن يقطين ، فرأيك يا سيّدي ومولاي أن تمنّ على مولاتك بتفسير منك وتخبرني هل تحلّ له ؟ فإن مولاتك يا سيّدي في غمّ اللَّه به عليم ، فوقّع عليه السّلام في هذا الموضع بين السطرين : إذا صار عمّا لا تحلّ له ؟ والعمّ والد وعمّ » .
وقال : هذا الخبر مثل خبر زيد بن الجهم والحسين بن خالد في أنّه إذا كان للرّجل سريّة فوطئها ثمّ صارت إلى غيره ، فرزقت من الآخر الأولاد ، لم يجز أن يزوّج أولادها من غيرها بأولادها من المولى الآخر لمكان وطيه لها ، وقلنا : إنّه محمول على ضرب من الكراهة ، ويحتمل أن يكون الخبر إنّما صار عمّها لأنّ جدّتها حيث كانت لعبيد بن يقطين ولد منه الحسين بن - عبيد بن يقطين ، وليس في الخبر أنّ الحسين كان من غيرها ، ثمّ لما أدخلت إلى عليّ بن يقطين ولدت منه أيضا عيسى فصارا أخوين من جهة الأمّ وابني عمّين من جهة الأب ، فإذا رزق عيسى بنتا كان أخوه هذا الحسين بن عبيد من قبل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 489
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٨٩