جميع المسكر في اسم الخمر ، وكذلك شارك السّفاح الزنا في معنى السّفاح ولم يشارك السّفاح في معنى الزنا أنّه زنا ولا في اسمه .
وأمّا معنى السّفاح الذي هو غير الزّنا وهو مستحقّ لاسم السّفاح ومعناه فالَّذي هو من وجه النّكاح مشوب بالحرام ، وإنّما صار سفاحا لأنّه نكاح حرام منسوب إلى الحلال وهو من وجه الحرام ، فلمّا كان وجه منه حلالا ووجه حراما كان اسمه سفاحا ، لأنّ الغالب عليه نكاح تزويج إلَّا أنّه مشوب ذلك التزويج بوجه من وجوه الحرام غير خالص في معنى الحرام بالكلّ ، ولا خالص في وجه الحلال بالكلّ ، امّا أن يكون الفعل من وجه الفساد والقصد إلى غير ما أمر اللَّه عزّ وجلّ فيه من وجه التأويل والخطأ والاستحلال بجهة التأويل والتقليد نظير الذي يتزوّج ذوات المحارم الَّتي ذكر اللَّه عزّ وجلّ في كتابه تحريمها في القرآن من الأمّهات والبنات إلى آخر الآية ، كلّ ذلك حلال من جهة التزويج ، حرام من جهة ما نهى اللَّه عنه ، وكذلك الذي يتزوّج المرأة في عدّتها مستحلا لذلك فيكون تزويجه ذلك سفاحا من وجهين من وجه الاستحلال ومن وجه التزويج في العدّة إلَّا أن يكون جاهلا غير متعمّد لذلك ونظير الذي يتزوّج الحبلى متعمّدا بعلم ، والذي يتزوّج المحصنة الَّتي لها زوج بعلم والذي ينكح المملوكة من الفيء قبل المقسم ، والذي ينكح اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة وعبدة الأوثان على المسلمة الحرّة والذي يقدر على المسلمة فيتزوّج اليهوديّة أو غيرها من أهل الملل تزويجا دائما بميراث ، والذي يتزوّج الأمة على الحرّة ، والذي يتزوّج الأمة بغير إذن مواليها ، والمملوك يتزوّج أكثر من حرّتين ، والمملوك يكون عنده أكثر من أربع إماء تزويجا صحيحا ، والذي يتزوّج أكثر من أربع حرائر ، والذي له أربع نسوة فيطلَّق واحدة تطليقة واحدة بائنة ، ثمّ يتزوّج قبل أن تنقضي عدّة المطلَّقة منه ، والذي يتزوّج المرأة المطلَّقة من بعد تسع تطليقات بتحليل من أزواج وهي لا تحلّ له أبدا ، والذي يتزوج المرأة المطلَّقة بغير وجه الطلاق الذي أمر اللَّه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 280
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٠