يتوب ويرجع فيكون محسوبا له فعله في الصدقة ، وكذلك كلّ فعل يفعله المؤمن والكافر من أفاعيل البرّ أو الفساد فهو موقوف له حتّى يختم له على أيّ الأمرين يموت ، فيخلو به فعله للَّه عزّ وجلّ أو كان لغيره أن خيرا فخيرا وإن شرّا فشرّا » .
نقلناه بطوله لما فيه من فوائد وإن كان في بعض جملاته مواقع للنظر لا سيّما في قوله « والذي يتزوّج المحصنة الَّتي لها زوج بعلم » بعدم كونه زنا وإلحاق الولد به وحدّ من قذفه فأيّ أثر لتزوّج مثلها ؟ ! فإن قيل : مراده في غير دين الإسلام ، فيقال : يشكل أن يكون دين جوّز ذلك كتزويج المجوس نكاح المحارم .
وروى الكافي ( في باب المملوك يتزوّج ، 119 من نكاحه في خبره الثاني ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام - في خبره - في تزوّج العبد بغير إذن سيّده - فإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأوّل ، فقلت له عليه السّلام : فإنّ أصل النكاح كان عاميّا ، فقال عليه السّلام : إنّما أتى شيئا حلالا وليس بعاص للَّه إنّما عصى سيّده ولم يعص اللَّه إنّما ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عزّ وجلّ عليه من نكاح في عدّة وأشباهه » فترى أنّه يدلّ على أنّه لا أثر لمثل النكاح في العدّة .
( وفيه فصول الأوّل في المقدّمات )
( النكاح مستحب مؤكَّد )
( 1 ) ويكفي في تأكيده قوله تعالى * ( « وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ والصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ أللهُ مِنْ فَضْلِه ِ وا للهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » ) * وقوله جلّ وعلا * ( « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً » ) * .
( وفضله محقّق حتى أن المتزوج يحرز نصف دينه وروى ثلثا دينه )
( 2 ) روى الكافي ( في باب الحضّ على النكاح ، 8 من أبواب نكاحه ) « عن صفوان ، عن الصّادق عليه السّلام : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : تزوّجوا وزوّجوا ألَّا فمن حظَّ امرئ مسلم إنفاق قيّمة أيّمه ، وما من شيء أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من بيت