بعد خبر محمّد بن فضيل عن أبي الحسن عليه السّلام ( خبره 8 من باب 59 من حجّه ، باب ما يجب على المحرم ) - وإن توهّم الوافي كون كلامه جزء خبر فضيل - فإنّه خلاف القرآن في كفّارة اليمين وفي باقي الأخبار جميعها ، ومنها خبر أبي بصير ، ورواه الكافي في آخر 109 من حجّه عنه ، عن الصّادق عليه السّلام في بيان كفّارة صيد النعامة الَّتي فيها البدنة والبقرة والظبي الذي فيه شاة ففي الكلّ جعل الصيام متأخّرا عن الإطعام ، هذا ، وفي الصحاح قال أبو عبيدة : « البكر من الإبل بمنزلة الصبيّ من النّاس ، والبكرة بمنزلة الفتاة ، والجمع بكار ، مثل فرخ وفراخ وبكارة أيضا مثل فحالة ، وفي اللَّسان بعد ذكر كون بكار وبكارة جمعا :
وقال ابن الأعرابيّ : البكارة للذّكور خاصّة والبكار للإناث « قلت : ولم يعلم إرادته أنّ الأوّل جمع للذكور والثاني للإناث ولا يبعد إرادته جعلهما مفردين .
ويشهد له خبر سليمان المتقدّم من الكافي في بيض القطاة بكارة - إلى - مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل . « لأنّ المراد بالبيض الجنس المتحقّق بواحد وليس في واحد منهما سوى واحد . ولمّا كان المصنّف اعتقده جمعا لما في الصّحاح قال : بكرة لا بكارة .
هذا ، وفي التّهذيب بعد 143 ممّا مرّ « وروي أنّ رجلا سأل أمير المؤمنين عليه السّلام - إلى آخر ما مرّ عن المقنعة - » ، ونقله الوسائل « قال الشيخ : وروى - إلخ » ولم أقف على جملة « قال الشيخ » في مطبوعيه القديم والآخونديّ ولا نقله الوافي ، وكيف كان فالجملة صحيحة معنى فقاله أوّلا شيخه أيّ المفيد .
هذا ، وفي خلاف الشيخ : « التخيير بين الأمور الثلاثة الشاة والإطعام والصيام وهو شاذّ واستدلّ له بالإجماع مع أنّه خلافه ولم ينقله المختلف ( ففي 296 من مسائل حجّه ) » بيض النعام إذا كسره المحرم فعليه أن يرسل فحولة الإبل في إناثها بعدد البيض فما خرج كان هديا ، فإن لم يقدر على ذلك لزمه عن كلّ بيضة شاة أو إطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيّام - إلخ » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 63
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٣