( والخروج من باب الحناطين )
( 1 ) روى الكافي ( في 3 من وداع بيته ، 203 من حجّه ) « عن عليّ بن مهزيار : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السّلام في سنة خمس عشرة ومائتين ودّع البيت - إلى - ثمّ خرج من باب الحنّاطين - الخبر » .
قال الشارح : « سمّى بذلك لبيع الحنطة عنده أو الحنوط » . قلت : بل يتعيّن الأوّل ، قال الجوهريّ : الحنطة البرّ وبايعه حنّاط . وفي المغرب . في « حنط » :
الحنّاط بايع الحنطة ، ومنه لقّب أبو ثمامة الحنّاط « و . في نقل اعمل في النقّالين والحنّاطين أي في الَّذين ينقلون الخشب من موضع إلى موضع ، وفي الَّذين ينقلون الحنطة من السفينة إلى البيوت ، وهذا تفسير الفقهاء - إلخ » .
وإنّما في « الأساس » « وتحنّط زمانا ثمّ تحنّط » من الحنطة والحنوط .
قلت : يعني كان بايع حنطة ، ثمّ صار بايع حنوط ، أخذه من تعبيرات الأدباء كما هو دأبه .
( والصدقة بتمر يشتريه بدرهم )
( 2 ) روى الكافي ( في أوّل 204 من حجّه ، باب ما يستحبّ من الصدقة عند الخروج من مكَّة ) « عن معاوية بن - عمار ، وحفص بن البختريّ ، عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال : ينبغي للحاجّ إذا قضى نسكه وأراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا يتصدّق به فيكون كفّارة لما لعلَّه دخل عليه في حجّه من حكّ أو قملة سقطت أو نحو ذلك » . ورواه التّهذيب عن الكافي في آخر وداعه ، 22 من حجّه .
وفي 2 منه « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : إذا أردت أن تخرج من مكَّة فاشتر بدرهم تمرا فتصدّق به قبضة قبضة ، فيكون لكلّ ما كان منك في إحرامك ، وما كان منك بمكَّة » .
و ( في 9 من 92 من حجّه باب الطَّيب للمحرم ) « عن الحسن بن هارون :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي أكلت خبيصا حتّى شبعت وأنا محرم ؟ فقال :
إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكَّة فابتع بدرهم تمرا فتصدّق به فيكون كفّارة لذلك ولما دخل في إحرامك ممّا لا تعلم « ، ورواه التّهذيب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 43
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣