وأمّا ما في أوّل الباب الثامن والعشرين منه في تعيين فضل الغسل في الليلة الرّابعة والعشرين « عن عبد الرّحمن البصريّ ، عن الصّادق عليه السّلام : اغتسل في ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان ما عليك أن تعمل في الليلتين جميعا » .
فالظاهر أنّه أسقط صدره وأنّ صدره كان متضمّنا لاشتباه الشهر وعدم معلوميّة ليلة 23 منه ، فقال عليه السّلام له « يعمل في الليلتين » ونقل الإقبال عن أغسال ابن عيّاش بإسناده عن عليّ عليه السّلام في حديث « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يغتسل في كلّ ليلة إذا دخل العشر الأخير من شهر رمضان » .
وقال : « وروّينا بإسنادنا إلى محمّد بن أبي عمير ( من كتاب عليّ بن - عبد الواحد النّهدي ) عن بعض أصحابنا ، عن الصّادق عليه السّلام كان النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم يغتسل في العشر الأواخر [ الأخير « ظ » ] في كلّ ليلة » .
وأمّا ما قاله المصنّف من ليالي فرادى جميع الشهر ، فلم أقف فيه على أثر سوى ما في الإقبال في باب سابعة « في ما نذكره من زيادات دعوات في اللَّيلة الثالثة ويومها ، وفيها يستحبّ الغسل على مقتضى الرّواية الَّتي تضمّنت أنّ كلّ ليلة مفردة من جميع الشهر يستحبّ الغسل » لكن لم أقف على من أفتى بها من المتقدّمين ولا أوائل المتأخرين ، فهذا الشرائع قال في الأغسال المستحبّة : « وستّة في شهر رمضان - وعدّ غير ليالي القدر أوّل ليلة وليلة النصف وليلة السابع عشر » .
وأمّا ما في الجواهر نقل عن الشيخ أنّه قال : « وإن اغتسل ليالي الأفراد كلَّها وخاصّة ليلة النصف كان له فضل كثير » فلم يذكر أنّه قال في أيّ كتاب فليس في نهايته ولا مبسوطه ولا خلافه ، وإنّما قال في المبسوط بالستّ المتقدّمة ، والإقبال وإن قال ما قال إلَّا أنّه لم يروه حتّى يتبين فيه الحال .
* ( وليلة الفطر ) * روى الكافي ( في 4 من 71 من صومه ، باب التكبير ليلة الفطر ) والتّهذيب ( في 35 من 5 من طهارته ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ) ، والعلل ( في 126 من أبواب جزئه الثّاني ) « عن الحسن بن -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 46
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦