في قوله تعالى : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ » .
قال الشارح : « بقي من أقسام الصّلاة الواجبة صلاة الاحتياط والقضاء فيمكن دخولهما في الملتزم وهو الذي استحسنه المصنّف - إلى - ودخول الأوّل في الملتزم والثّاني في اليوميّة وله وجه وجيه » .
قلت : بل القول الفصل أنّ صلاة الاحتياط من ملحقات اليوميّة كسجدة السهو وقضاء التشهّد ولا معنى لدخولها في الملتزم لأنّ الملتزم ما يكون هو سبب وجوبه كالنّذر والعهد واليمين ، وصلاة الاحتياط من شكّ يعرض له في الأخيرتين بلا اختيار . وأمّا القضاء فهي عين اليوميّة ، إن أتى بها في مواقيتها تسمّى أداء ، وإن أتى بها بعد وقتها تسمّى قضاء ، وإن كان مثل الجمعة والعيدين والفطرة يسقط قضاؤها بعد مضيّ وقتها ، كان لما ذكره وجه ، وأمّا بعد كونه مثل زكاة المال لو لم يؤدّها وقت تعلَّق الوجوب بها كان كل وقت أدّيت زكاة فهو وإن لم يسمّ قضاء لعدم وقت لها إلَّا أنّ تأخير الواجب الفوريّ الذي كذلك في حكم القضاء .
روى الكافي في 4 ممّا مرّ عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى :
« إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » أي موجوبا . ورواه الفقيه ( في 2 من أوّل صلاته ) مرفوعا عن الصّادق عليه السلام بدل « أي موجوبا » قال « مفروضا » ورواه الكافي ( في 13 من 2 ممّا مرّ ) وفيه بعد : « كِتاباً مَوْقُوتاً » ، « كتابا ثابتا - الخبر » .
قال الشارح : « وعدّها سبعة أسد ممّا صنع من قبله حيث عدوّها تسعة بجعل الآيات ثلاثا بالكسوفين » .
قلت : روى الكافي في 3 ممّا مرّ عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام « فرض اللَّه الصّلاة وسنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عشرة أوجه ، صلاة الحضر والسّفر ، وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه ، وصلاة كسوف الشمس والقمر ، وصلاة العيدين ، وصلاة الاستسقاء ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 5
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥