وروى صفّين نصر بن مزاحم ، عن عبد الرّحمن بن عبيد « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا دخل الكوفة أقبل حتّى دخل المسجد فصلَّى ركعتين ثمّ صعد المنبر - الخبر » .
* ( ويحرم زخرفتها ونقشها بالصّور ) * استدلّ للأوّل بما في وصيّة ابن مسعود المرويّة عن مكارم الطَّبرسيّ « ويزخرفون المساجد » وبرواية العامّة عن ابن عبّاس « لتزخرفنّها كما زخرفت اليهود والنّصارى » وبما في غريب الهرويّ أنّ في الحديث « أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لم يدخل الكعبة حتّى أمر بالزّخرف حتّى نحّي » وقال : « الزّخرف نقوش وتصاوير كانت بالذّهب » ومثله في نهاية الجزريّ وزاد « نهى أن تزخرف المساجد أي تنقش وتموّه بالذّهب » وبما في المستدرك عن لبّ الرّاونديّ « قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « لا تزخرفوا مساجدكم كما زخرفت اليهود والنّصارى بيعهم » .
واستدلّ للثّاني بما رواه الكافي ( في 7 من بناء مساجده 49 من أبواب صلاته ) عن عمرو بن جميع « سألت الباقر عليه السّلام عن الصّلاة في المساجد المصوّرة ، فقال : أكره ذلك ولكن لا يضرّكم اليوم ولو قد قام العدل رأيتم كيف يصنع في ذلك » .
ثمّ المحرّم النّقش بالصّور ، أمّا بغيرها فلا ، روى الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام ، عن عليّ بن جعفر ، عنه عليه السّلام « سألته عن المسجد يكتب في قبلته القرآن أو الشّيء من ذكر اللَّه ؟ قال : لا بأس ، وسألته عن المسجد ينقش في قبلته بجصّ أو أصباغ ، قال : لا بأس به » .
* ( وتنجيسها ) * فإنّها بيوت اللَّه في الأرض ، فكيف يجوز تنجيسها ؟
روى العلل ( في أوّل 4 من جزئه الثّاني ) عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « إنّما أمر بتعظيم المساجد لأنّها بيوت اللَّه في الأرض » .
وكيف يجوز تنجيسها ومن يدخلها ينبغي أن يكون طاهرا بالطَّهارة المعنويّة . روى التّهذيب ( في 63 من فضل مساجده ) عن العلاء بن فضيل ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٨