اليسرى في الدّخول دون اليمنى في الخروج ولا بدّ أنّه قاله عن نصّ وإن لم نقف عليه ، وأوّل من جمع بينهما المفيد في باب آداب أحداثه ، وتبعه المتأخّرون عنه .
* ( وتعاهد نعله ) * قال الشّارح : « والتعهّد أفصح من التّعاهد لأنّه يكون بين اثنين ، والمصنّف تبع الرّواية » ، قلت : أشار الشّارح في متابعة المصنّف الرّواية إلى ما رواه التّهذيب ( في 29 من فضل مساجده ) عن عبد اللَّه ابن ميمون القدّاح ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم » ولم ينحصر استعمال التّعاهد بذاك الخبر ، ففي خطبة من خطب النّهج « تعاهدوا أمر الصّلاة » ذكره في 194 من عناوين خطبه .
وكما أنّ المصنّف تبع الرّواية في تعبيره ، تبع الشّارح الجوهريّ في كون التعهّد أفصح ، وهو ادّعاء باطل فبعض الأفعال تستعمل مختلفة ، وقد عقد الجمهرة لها بابا فقال : « باب : غنّيت وتغنّيت - إلى أن قال - وتعهّده الحمّى وتعاهده » والفيروزآباديّ لم يفرّق بينهما ، وأمّا قول البحرانيّ :
« لا وجه لتخطئة الجوهريّ ، لأنّ المجاز في القرآن والأخبار شائع » فخطأ عظيم ، فالبلاغة كثيرا تكون باستعمال المجازات . وفي 5 من أدعية الصّحيفة :
« يا من تحلّ به عقد المكاره - إلى أواخره - ولا تشغلني بالاهتمام عن تعاهد فروضك » . فيمكن أن يقلَّب الكلام بأنّ التعاهد أفصح بأكثريّة استعماله ، ولا سيّما وروده في كلام أفصحي العرب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كما في خبر التّهذيب المتقدّم ، وفي كلام أمير المؤمنين وكلام السّجّاد عليهما السّلام في ما مرّ من النّهج والصحيفة .
* ( والدعاء فيهما ) * أي في الدّخول والخروج المفهومين من قوله :
« وتقديم الدّاخل » وقوله : « والخارج » لكنّه في التصنيفات غير مرسوم .
وكيف كان ، فيكفي في الدّعاء تصلية ، روى الكافي ( في 2 من 19 من صلاته ، باب القول عند دخول المسجد والخروج منه ) عن عبد اللَّه بن سنان ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 145
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٥