تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
المنابر والمآذن ، وفي المدارس والمجامع ، وإلزام أفراد الأُمّة بذلك في دبر كلّ فريضة ألف مرّة ، حتّى رُبّي عليه الصغير ، وهرُم عليه الكبير ، واستمرّ ذلك في البلاد بين العباد عادةً جاريةً كفريضة واجبة ، أو طبيعة خامسة بما ينوف على ثمانين سنة ، مضافاً إلى ما سبق منهما في عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، من إيذائهما لشخصه المقدّس بأنحاء شتّى : أحدها : بذاءة اللسان والإهانة به والافتراء عليه ، كما صدر من المرأة وصاحبتها ( 1 ) حتّى نزل فيهما آيات التهديد والتشبيه بالمرأتين الكافرتين تحت نبيّين مكرّمين ، وهما زوجتا نوح ولوط ( عليهما السلام ) ، كقوله تعالى : ( يا نساء النبيّ من يأت منكنّ بفاحشة مبيّنة يضاعف لها العذاب ضعفين ) ( 2 ) . ( يا نساء النبيّ لستنّ كأحد من النساء إن اتقيتنّ فلا تخضعن بالقول ) ( 3 ) . ( يا أيّها النبيّ قل لأزواجك إن كنتنّ تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أُمتّعكنّ وأُسرّحكنّ سراحاً جميلا ) ( 4 ) . ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإنّ الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) ( 5 ) . ( ضرب الله مثلا للّذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ) ( 6 ) . إلى غير ذلك ممّا نزل فيها ، وفي أمثالها على ما هو مذكور في تفاسير الفريقين ، وتواريخهما ، وأحاديثهما ، فراجع مظانّها وابتغ شرح كلّ ذلك من مواقعها وصحفها . ثانيها : إعلان الحرب عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقصد قتله ، وإطفاء نوره ، وإراقة دمه ، وإخماد ذكره ، كما كان ذلك مراراً عديدة من معاوية وأبي سفيان الّذي اختلف مع ثلاثة أُخرى من المشركين في إبوتهم لمعاوية ، فهما اللذان كانا حاملي لواء فِرَق
هامش
( 1 ) انظر مجمع البيان 4 : 353 . ( 2 - 4 ) الأحزاب : 30 و 32 و 28 . ( 5 و 6 ) التحريم : 4 و 10 .