شرح
المعنى ، على أنّ جمهور الصحابة بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آذوا ابنته وصهره ( عليه السلام )
وسبطيه ، « كأنّهم نصّ الأذى » من الكتاب والسنّة « لم يسمعوا » .
أوليس قد صحّ وتواتر لدى الفريقين قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ابنته الصدّيقة :
" إنّ فاطمة بضعة منّي ، وهي روحي الّتي بين جنبي ، من آذاها فقد آذاني ، ومن
آذاني فقد آذى الله ، ومن أحبّها فقد أحبّني ، ومن أبغضها فقد أبغضني ، ومن
أسخطها فقد أسخطني ، ومن أرضاها فقد أرضاني " ( 1 ) ؟ إلى غير ذلك ممّا ثبت
عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في شأنها ، وشأن بعلها وولديها ، وسائر أهل بيته .
أولم يسمعوا قوله تعالى : ( إنّ الّذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا
والآخرة وأعدّ لهم عذاباً مهيناً ) ( 2 ) .
( والّذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) ( 3 ) [ و ] في سورة الأحزاب ( وما
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 5 و 326 و 328 ، صحيح البخاري 5 : 26 باب مناقب قرابة رسول الله و 36
باب مناقب فاطمة ، صحيح مسلم 4 : 1902 / 2449 ، الصراط المستقيم 2 : 293 .
( 2 ) الأحزاب : 57 .
( 3 ) التوبة : 61 .