شرح
بطريق عن أبي الأسود ، وبطريق آخر عن مسلمة بن عبد الرحمن وسعد بن
أبي وقّاص ، وعن الشعبي ، وعن عاصم بن عمر بن قتادة ، وأبي بكر الخليفة ، وعن
ابن شهاب ، وعن عمر بن شيبة ، وعن النضر بن سهيل ، وعن إسماعيل بن مجالد ،
وعن عائشة ، وعن الليث بن سعد ، وعن يعقوب عن رجاله ( 1 ) .
ورواه أيضاً إبراهيم الثقفي الّذي هو من أعاظم القوم بطريقه ، إلى أحمد
العاملي مرّة ، وإلى الزهري أُخرى ، وإلى بريدة ثالثة ، وإلى موسى بن عبد الله رابعة ،
وإلى عَدي بن حاتم خامسة ( 2 ) .
ورواه البلاذري أيضاً بطرقه أوّلا إلى عون ، وثانياً إلى ابن عبّاس ، وثالثاً إلى
عائشة ، ورابعاً إلى عقبة بن سنان ( 3 ) .
وروى ذلك كثير من المحدّثين ، ورواة السير ، فيهم : الجوهري ( 4 ) ، ومصنّف
كتاب أنفاس الجواهر ( 5 ) وكتاب الصراط المستقيم ( 6 ) وابن قتيبة ( 7 ) وغيرهم ، فراجع
في ذلك شرح المعتزلي على النهج ( 8 ) وكتاب الشافي للسيّد المرتضى ( 9 ) وصحيحي
البخاري ( 10 ) ومسلم ( 11 ) وغيرها ، فضلا عمّا ذكره الإمام بنفسه ( عليه السلام ) في بعض خطبه
في نهج البلاغة ( * ) .
هامش
* منها قوله ( عليه السلام ) : " ولقد تَقمّصَها [ 12 ] - أي الخلافة - ابن أبي قحافة ، وهو يعلم أنّ محلّي منها
محلّ القطب من الرحا ، فنظرتُ فإذا ليس لي معين إلاّ أهل بيتي ، فظننت بهم عن الموت ،
وأغضيت [ 13 ] على القذى ، وشربت على الشجا [ 14 ] فصبرت على أخذ الكظم [ 15 ] وعلى أمرّ من طعم
العلقم " إلى آخر الخطبة ، وسائر خطبه [ 16 ] .
( 1 و 4 ) السقيفة وفدك : 43 .
( 2 ) لم نعثر عليه في الغارات .
( 3 ) أنساب الأشراف 2 : 268 و 269 بتفاوت فيهما ، و 10 : 346 وفيه عن عبد الرحمن بن عوف .
( 5 ) حكاه عنه النباطي العاملي في الصراط المستقيم 2 : 301 .
( 6 ) الصراط المستقيم 2 : 296 و 301 .
( 7 ) الإمامة والسياسة : 17 - 20 .
( 8 ) شرح نهج البلاغة 2 : 46 و 12 : 263 و 17 : 164 .
( 9 ) الشافي 3 : 193 .
( 10 ) صحيح البخاري 8 : 185 كتاب الفرائض باب قول النبيّ : لا نورّث ، وفيه : طلب فاطمة
والعبّاس ميراثهما من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
( 11 ) صحيح مسلم 3 : 1380 / 1759 ، وفيه سؤال فاطمة ( عليها السلام ) ميراثها ، ومنعه من إعطائه إيّاها .
[ 12 ] تقمّصها : لبسها كالقميص .
[ 13 ] أغضيت : أصلها من غض الطرف ، والمراد : سكت على مضض .
[ 14 ] الشجا : ما يعترض في الحلق من عظم ونحوه .
[ 15 ] الكظم بالتحريك أو بضمّ ، فسكون : مخرج النَفَس ، والمراد : أنّه صبر على الاختناق .
[ 16 ] نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) : 48 خ 3 ، و 68 خ 26 من خطبة له ( عليه السلام ) .