تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
من طريق الإماميّة . أمّا حديث إخراجه من بيته ملبّباً ، وامتناعه عن البيعة لأبي بكر ، وهمّهم قتله : فقد روي في واحد وثلاثين حديثاً من طريق القوم ( 1 ) وفي خمسة أحاديث من طرق الخاصّة ( 2 ) . وأمّا أمرهم خالداً بقتله غدراً ، فقد روي في حديثين من رواة الجمهور ( 3 ) ومثل ذلك في حديثين أيضاً من رواة الخاصّة ( 4 ) . وأنّ رواة أحاديث إخراجه ( عليه السلام ) كرهاً بعد مهاجمتهم على بيته ( عليه السلام ) يقدمهم الخليفة الثاني ، وخالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وثابت بن قيس ، وأُسيد ابن حصين ، وسلامة بن سلامة ، وأضرابهم لكثيرة ( 5 ) . وفي طليعتهم الخليفة الأوّل بنفسه ، حيث قال في مرض وفاته في كلام طويل له : أما أنّي لا آسف إلاّ على ثلاث فعلتهنّ ، وددت أنّي لم أفعلهنّ - إلى قوله - : وددت أنّي لم أكن كشفت عن بيت فاطمة وتركته ، ولو أغلق على حرب ، ووددت أنّي يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عُنق أحد الرجلين : عمر ، أو أبي عبيدة - إلى قوله - : وددت أنّي سألت رسول الله فيمن هذا الأمر ؟ فكنّا لا ننازعه أهله . وروى ذلك محمّد بن جرير الطبري ( 6 ) ونصر بن مزاحم في كتاب الصفّين ( 7 ) والمبرّد في الكامل عن عبد الرحمن بن عوف ( 8 ) ورواه أيضاً أحمد بن عبد العزيز
هامش
( 1 و 2 ) انظر تفصيل النصوص والآثار في الهجوم على بيت فاطمة عن علماء الفريقين في غاية المرام 5 : 322 ومأساة الزهراء ( السيّد جعفر مرتضى ) 1 : 315 ، وكتاب الهجوم على بيت فاطمة ( عبد الزهراء مهدي ) الفصل الرابع . ( 3 ) الأوّل رواه في الصراط المستقيم 1 : 323 عن جماعة من العامّة ، الثاني : رواه ابن جرير الطبري في المسترشد : 451 . ( 4 ) الأوّل : تفسير القمّي 2 : 158 - 159 ، الثاني : كتاب سليم بن قيس : 227 . ( 5 ) انظر الاختصاص ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 12 : 186 ، الاحتجاج ( الطبرسي ) 1 : 83 ، بحار الأنوار 28 : 204 . ( 6 ) تاريخ الطبري 2 : 619 . ( 7 ) الصفّين : 87 و 120 و 126 . ( 8 ) حكاه عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2 : 45 .