تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وهل ترى البيعة منهم علّه * تعصمهم مدى المَدى عن خلّه
شرح
وخضعوا لما سطر من الأحاديث بالحبر على الورق ، من غير تشرّف بشرف لقيا نبيّهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخلفائه الطاهرين ، ولا مشاهدة معاجزهم وكراماتهم ؟ أم كيف يُفضّل أُولئك المتقدّمون عليهم لمجرّد تقدّم عصرهم هذا ، مع أنّ التقدّم أو التأخّر في الزمان خارجٌ عن قدرة الفريقين ، وأجنبي عن إرادتهما ؟ فكيف يفضّل أحدهما على الآخر بما هو كذلك وإن فرض كونه أمراً عبادياً ، فضلا عمّا ليس كذلك ؟ فإنّه لا فخر ولا فضل لمن يقوم به الأمر القهري الخارج عن إرادته كما هو واضح لدى العقلاء . وبالجملة ، لا عبرة بتقدّم المتقدّمين في العصر لولا إيمانهم وبيعتهم ، كما لا عبرة بإيمانهم به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبيعتهم له إن لم يتثبّتوا عليه « وهل ترى البيعة منهم » له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « علّةً » موجبةً لعصمتهم بعدها عن كلّ ذنب وخطيئة ؟ أو تراها موجدة فيهم إرادةً قويّة ، أو قوّةً قهريةً « تعصمهم مدى المَدى » أي : مدّة العمر « عن » كلّ « خلّة »