شرح
وأيضاً أنّ العقل والاعتبار لا يساعدان على صحّة مضامين تلك المذكورات ، حيث
إنّه لا شبهة بحكم العقلاء في أفضليّة من آمن بالله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وخلفائه في
عصر الانقطاع عنهم ، وعن مشاهدة معاجزهم وكراماتهم ، فتراه موقناً بهم ، خاضعاً لهم ،
مطيعاً لأوامرهم ونواهيم ، ساعياً في معرفة أحكامهم ، مهاجراً من وطنه ، مفارقاً
أهله وعشيرته ، منقطعاً في بلاد الغربة النائية بكلّ شوق ورغبة ، مفادياً بنفسه ونفيسه
لتعلّم شريعتهم ، واتّباع طريقتهم بعد تكثّر المذاهب السخيفة ، وانتشار الأكاذيب
المفتريات على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ، لطول مدّة الانقطاع عنهم ، وامتداد الغيبة .