شرح
فقل لي يوم الشعب والغار عن رضا * من الله ستر المصطفى أم به قهر ؟
وقل لي كم لاقى النبيّون من أذى * وكم قد فشا قدماً بها القتلُ والأسر ؟
أكان إله العرش إذ ذاك عاجزاً * عن النصر والتأييد هذا هو الكفر
إذا كان يمحو كلّ ما هو قادرٌ * عليه من المكروه لم يوجد الشرّ
ولِمَ لا يكونُ الله شاء اختفاءه * ولا قبحَ فيه عندَ من دينهُ الجَبرُ
تدينُ بأنّ الله ليست منوطة * بمصلحة أفعاله إذ هو الفقر
وتسأله عن أمرِهِ لِوليّه * لعمرِ أبي هذا التناقض والهَجر
ومَن ذا الّذي أمسى بكلّ مصالح * الأُمور مُحيطاً غير ربّ له الأمر
ولا يسأل الرحمن عن فعله ولا * يُحيطُ بما في علمه أبداً فِكر
إلى قوله :
وأنكرتم طول الحياةِ وقُلتُم * إلى مثل هذا لا يطول به العُمر
وعمّر نوحٌ بعد شيث وآدم * وعيسى وإلياس وإدريس والخضر
وعاش ابن عاد عمر سبعة أنسر * ثمانون عاماً ما يعمّره النسر
وعمّر في الماضين عمرو بن عامر * ثمان مئين ، نابها العُسر واليُسر
كذلك مهلآئيل ثمّ بدا لهُ * على الأمن من طرف الردى نظر شَزر
وذا ابن مضاض حارث عاش نصفها * فمدّت إليه للردى أعين خَزر
وعمّر صيفي كما عمّر ابنه * ليوم على الباري به وقع الأجر
وعاش عبيدٌ فاغتدت من لداته * تعدّ بنات النعش والأنجُم الزُهر
وعمّر عمرو وهو جدّ خُزاعة * وأوّل من يعزي له الوصلُ والبحر
وقد عمّر المستوغر بن ربيعة * فكان بصدر الموت مَن عُمرهُ وغر
وعاش زهير مع ربيع وطيّئ * طويلا فغالتهم مناياهم الحُمر
وحارثة الكلبي وابن بُقيلة * وكعبٌ هو الدوسي ، أو فاسمه عمرو
وستّ مئين عاش قسٌّ مع الورى * كذا هبل ثمّ استقلّ به القبر