تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وكان من قريش الأئمّه * أساسهم فمَن إمام الأُمّه غير وليّ الأمر خير منتظر * مَن في قيامه تواتر الأثر
شرح
بما لا ينجع " بيان ذلك . وذكرنا هناك أنّه لا يمكن تأويل الإمام في الحديث بالقرآن ، سواء أُريد من عدم المعرفة فيه عدم معرفة قراءته بظاهره ، أو عدم معرفة بواطنه ومزاياه ، وكذا لو أُريد بذلك عدم الاعتقاد بالقرآن ؛ للزوم كون الكلام لغواً فاسداً ، وتوضيحاً للواضح ؛ لوضوح كفر المنكر له ، وفساد ذلك أيضاً واضح . « و » أيضاً قد عرفت أنّه « كان » النصّ في الأحاديث المتقدّمة على أنّ خلفاءه كلّهم « من قريش » وأنّهم هم « الأئمّة » المرضيّون حسباً ونسباً ، وهم القويّ المستحكم « أساسهم » بانتسابهم إلى النبيّ الأعظم ، وكونهم من عترته وأهل بيته . « فمَن » يكون في العصر الحاضر موصوفاً بتلك الصفات السامية كي يكون « إمام الأُمّة » جمعاء ، على سبيل النبوّة عليهم جمعاء « غير » ذاك الحجّة الكبرى ؟ الّذي هو « وليّ الأمر » وإمام العصر المشارك آباءه المعصومين ، وجدّهم سيّد المرسلين ، في وجوب طاعتهم على سبيل وجوب طاعة الله تعالى ؛ لاقترانهم به سبحانه في قوله عزّ وجلّ : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم ) فإنّه ( عليه السلام ) منهم ، وهو « خير منتظر » ظهوره ، و « مَن » هو « في قيامه » بالأمر وخروجه لنشر الأمن والعدل قد « تواتر الأثر » والحديث من طُرق الفريقين . فقد روي ذلك من طريق الجمهور بمائة وخمسة وستّين طريقاً ، غير ما ورد في ذلك من طريق الخاصّة بسبع وعشرين طريقاً ، فراجع في ذلك غاية المرام ( 1 ) وسائر الكتب المطوّلة الشارحة لبيان أحوال ذلك الحجّة الكبرى ( 2 ) والآية العظمى ، سبط الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفلذة كبد البتول ، قرّة عيون الأولياء ، وخاتم السادة
هامش
( 1 ) غاية المرام 7 : 77 - 134 . ( 2 ) بحار الأنوار 51 : 65 - 162 .
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 137 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني