شرح
ففي صحيح البخاري ، ومسلم ، وأبي داود ، والترمذي ، والحميدي ، بطُرق
كثيرة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة ، ويكون
عليهم اثنا عشر خليفة ، كلّهم من قريش " ( 1 ) .
وبطريق آخر عنه : " لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان " ( 2 ) .
وفي فرائد السمطين للحمويني عنه أنّه قال : " يا عليّ أنا مدينة العلم وأنت
بابها " إلى أن قال : " مَثَلك ومَثَلُ الأئمّة من ولدك بعدي مَثَل سفينة نوح ، من ركبها
نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ، ومَثَلكم كَمَثَل النجوم ، كلّما غاب نجم طلع نجم إلى
يوم القيامة " ( 3 ) .
ورواه أيضاً ابن شاذان ، وفي مسند ابن حنبل عنه أنّه قال : " النجوم أمانٌ لأهل
السماء إذا ذهب النجوم ذهبوا ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل
بيتي ذهب أهل الأرض " ( 4 ) .
وروى مثله الحمويني ، والطبري ، وأخرجه الحاكم ، وأبو عمر ، ومسدّد ،
وابن أبي شيبة ، وأبو يعلى ، في مسانيدهم ، وصحّحوه ( 5 ) .
وقد تقدّم ما رووه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قوله : " لا تخلو الأرض عن قائم
لله بحجّته ، إمّا ظاهراً مشهوراً ، أو خائفاً مضموراً ، لأن لا تبطل حجج الله
وبيّناته " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 9 : 125 باب قول النبيّ : لا تزال طائفة من أُمّتي . . . صحيح مسلم 3 :
1453 / 1822 ، سنن أبي داود 4 : 106 / 4279 ، سنن الترمذي 3 : 240 / 2323 بتفاوت
يسير ، الجمع بين الصحيحين 1 : 337 / 520 .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 29 و 93 و 128 ، صحيح مسلم 3 : 1452 / 1820 ، سنن البيهقي 3 : 121 ،
و 8 : 141 .
( 3 ) فرائد السمطين 2 : 243 / 517 .
( 4 ) الفضائل ( شاذان بن جبرائيل ) : 134 ، فضائل الصحابة ( أحمد بن حنبل ) 2 : 671 / 1145 .
( 5 ) فرائد السمطين 2 : 241 / 515 ، ذخائر العقبى : 27 ، المستدرك 3 : 149 ، ولم نعثر عليه في
المصنّف ومسند أبي يعلى وانظر ملحقات إحقاق الحقّ 9 : 294 - 307 .
( 6 ) نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) : 497 من كلام له ( عليه السلام ) لكميل بن زياد .