أما رووا حديث من مات ولم * بلى وهل يمكنهم قول نعم
فمن يرونه إمام الزمن * إن أنكروا القائم نجل الحسن
شرح
فابنه عليّ ، وإذا مضى عليّ فابنه الحسن ، وإذا مضى الحسن فابنه الحجّة محمّد
المهديّ ، فهؤلاء اثنا عشر " ( 1 ) الحديث .
إلى غير ذلك ممّا يطول المقام بذكره .
ثمّ بعد الغضّ عن كلّ ذلك « أما رووا » في كتبهم المعتمدة المعتبرة
لديهم « حديث : " من مات ولم » يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية " ؟ « بلى » فقد
رواه كثير من عظمائهم ، وأجمعت عليه القدماء من أكابرهم ومشايخهم .
فهذا الحميدي قد رواه في الجمع بين الصحيحين ، وأخرجه الحاكم ، وصحّحه
عن ابن عمر عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " من مات وليس عليه إمام فإنّ موته موتة
جاهلية " ( 2 ) .
وأخرج السيوطي في الدرّ المنثور عنه في قوله تعالى : ( يوم ندعو كلّ أُناس
بإمامهم ) ( 3 ) قال : " يدعى كلّ قوم بإمام زمانهم ، وكتاب ربّهم ، وسنّة نبيّهم " ( 4 ) .
ورواه الثعلبي أيضاً في تفسيره مسنداً ( 5 ) .
إلى غير ذلك من المتفرّقات من ذلك في كتبهم وأساطيرهم ، فهل يمكنهم
إنكار كلّ ذلك ؟ « وهل يمكنهم قول نعم » تصديقاً للنفي ، وهيهات من ذلك ، ثمّ هيهات !
وعليه « فمَن يرونه إمام الزمن » الحاضر « إن أنكروا القائم نجل الحسن »
وجحدوا وجوده ، أو إمامته بعد ظهور الحديث ؟ باعتبار إضافة الزمان فيه إلى
الضمير العائد إلى الموصول ، بل صراحته في أنّ لكلّ زمان إمامٌ خاصٌّ مخصوص
به ، وقد تقدّم منّا في ج 1 ص 415 في ذيل شرح قول الناظم : " ولا تشبّثوا
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة 3 : 282 / 1 .
( 2 ) الجمع بين الصحيحين 2 : 296 / 1498 ، المستدرك ( الحاكم ) 1 : 117 بتفاوت يسير فيهما .
( 3 ) الإسراء : 71 .
( 4 ) الدرّ المنثور 4 : 194 .
( 5 ) تفسير الثعلبي 6 : 115 .