شرح
بين الصحاح ، وكتب صدر الأئمّة موفّق بن أحمد ، وفضائل السمعاني ، وسير
الصحابة ، وعن خطبة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الغدير ، وعن الحمويني بتسعة طرق ، وعن
أفراد مسلم للحميدي ، ورواه أيضاً زيد بن أرقم على انحرافه عن أهل البيت .
وقد أثبت الكلّ الحديث عنه بعبارات متقاربة ، ملخّصها أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " أيّها
الناس إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأُجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين :
أوّلهما : كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " إلى أن قال :
" وثانيهما : أهل بيتي ، أُذكّرُكم الله في أهل بيتي ، ثمّ أُذكّركم الله في أهل بيتي ، إنّي
تركت الثقلين خليفتين إن أخذتم بهما لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر ،
ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ، فانظروا ماذا تخلفوني فيهما ، الأكبر
منهما كتاب الله ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، طرف منه بيد الله تعالى ،
وطرف بأيديكم ، فتمسّكوا به ، ولا تولّوا ، ولا تضلّوا ، والأصغر منهما عترتي " إلى
أن قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " فلا تقتلوهم ، ولا تقهروهم ، ولا تقصروا عنهم ، فإنّي سألت الله
اللطيف الخبير ، فأعطاني أن يردا عليَّ الحوض كهاتين " وأشار بالمسبحتين منضمّتين ،
ثمّ قال : " ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليّهما لي وليّ ، وعدوّهما لي
عدوّ ، ألا وهما الخليفتان من بعدي وعترتي أهل بيتي ، فلا تسابقوهم فتهلكوا ،
ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تُعلّموهم فإنّهم أعلم منكم " ( 1 ) إلى آخر ما أفاده .
قال الفيروزآبادي الشافعي في القاموس : الثَقَل بالتحريك : كلّ شيء نفيس
هامش
( 1 ) زيادة على ما في غاية المرام انظر ملحقات إحقاق الحقّ 4 : 436 - 443 ، و 5 : 7 و 28 و 37
و 52 و 86 .