تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
شرح
المسلمين إسلاماً ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى " ( 1 ) . إلى غير ذلك ممّا يطول المقام بذكره ، فراجع تلك الكتب ، تجد فيها من ذلك ما تقرّ به عين المؤمن المؤالف ، ويرغم به أنف الجاحد المخالف . وقد نظم ذلك أيضاً شعراء الفريقين في كلّ قرن ، وقد أحصى جمعاً كثيراً منهم شيخنا الحجّة الأميني المعاصر - دام بقاه - في أجزاء غديره ، وفي طليعتهم حسّان ابن ثابت الّذي أنشأ في ذيل أبياته يوم خيبر في قصّة إعطاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الراية للوصيّ ( عليه السلام ) قوله : فخصّ بها دون البريّة كلّها * عليّاً وسمّاه الوزير المؤاخيا وقد روى دام تأييده في الجزء الثاني من الغدير تلك الأبيات نقلا من أحد عشر من علماء العامّة ، واثنين وعشرين من أعيان علماء الإماميّة ( قدس سرهم ) ، ثمّ أتبع ذلك بأبيات سائر الشعراء في ذلك في القرون المتأخّرة ( 2 ) . وبالجملة ، فالتوقّف في سند الحديث المذكور البالغ فوق حدّ التواتر ، أو الاعتراض عليه ، أو التأمّل في دلالته على الخلافة الكبرى ، بل ما هو أعظم منها ، لا يصدر إلاّ من الجاهل البليد ، أو الجاحد العنيد . وهكذا ما ورد في شأن ذلك الحجّة الكبرى ( عليه السلام ) من أُخوّته للنبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفيه سبعة وثلاثون حديثاً من طريق الجمهور وأربعة وثلاثون حديثاً من طريق الإماميّة ( قدس سرهم ) . وثمّ حديث مؤاخاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له ، ففيه واحد وعشرون حديثاً من القوم وأربعة أحاديث من الخاصّة . ثمّ كونه ( عليه السلام ) خير الخلق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخير البشر وخير الأُمّة ، ففيه من طريق المخالفين ثلاثة وعشرون حديثاً ، ومن طريق الخاصّة سبعة عشر حديثاً . ثمّ كونه كنفس الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكرأسه من بدنه ففيه ثلاثة عشر حديثاً من
هامش
( 1 ) حكاه عنه البحراني في غاية المرام 2 : 31 . ( 2 ) الغدير 2 : 34 فما بعد .