شرح
طريقهم ، وثلاثة من طريق الإماميّة ( قدس سرهم ) .
ثمّ قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه : " عليّ منّي وأنا منه " فيه من طريقهم خمسة وثلاثون
حديثاً ، ومن طريق الخاصّة ستّة أحاديث .
ثمّ أمره إيّاه بتبليغ سورة براءة وعزل أبي بكر عن ذلك ، معلّلا بأنّ عليّاً ( عليه السلام )
منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفيه من طريقهم ثلاثة وعشرون حديثاً ، ومن طريق الخاصّة ستّة
عشر حديثاً .
فإنّ كلاّ من تلك الأحاديث الصحيحة المرويّة بطرق الفريقين يعاضد حديث
المنزلة ، ويثبت للوصيّ ( عليه السلام ) جميع فضائل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفواضله ، ويحكم
باشتراكهما في جميع درجات الكمال ومحامد الخصال : فضلا ، وشرفاً ، وأدباً ،
وحسباً ، ودرجةً ، ومنزلةً ، كما كان كلّ ذلك بين موسى ( عليه السلام ) وهارون ( عليه السلام ) عدا ما
ذُكر من الأمرين المنتفيين بالنصّ وبالعلم القطعي .
هذا مضافاً إلى ما ورد أيضاً في كتب الفريقين من نصوص النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
إمامته ووصايته وخلافته ، وسائر مناقبه ( عليه السلام ) بعبارات مختلفة في مواضع شتّى ،
بطرق عديدة .
ففي بعضها : أنّه ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خُلقا من نور واحد ، وأنّه لولاهما وفاطمة
والحسنان ( عليهم السلام ) لما خلق الله تعالى آدم ( عليه السلام ) ، ولا الجنّة ، ولا النار ، ولا العرش ، ولا
الكرسيّ ، ولا السماء ، ولا الأرض ، ولا الملائكة ، ولا الإنس ولا الجنّ ، وأنّه تعالى
خلق الملائكة من نور وجه عليّ ( عليه السلام ) ، وفيه من طريق القوم تسعة عشر حديثاً ،
ومن طريق الإماميّة ( قدس سرهم ) أربعة عشر حديثاً .
وفي بعضها : أنّه " أمير المؤمنين " و " سيّد المسلمين " و " أمير البررة "
و " الإمام " و " الحجّة " و " الوصيّ " و " الخليفة " وفيه اثنان وأربعون حديثاً من
طرقهم ، وثمانية وثلاثون من طريق الخاصّة ( قدس سرهم ) .
وفي بعضها : أنّه ( عليه السلام ) والأئمّة الأحد عشر من ولده ( عليهم السلام ) حجج الله على خلقه
من بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفيه تسعة أحاديث من طرقهم ، وتسعة عشر حديثاً من