شرح
فقد رواه على ما وقفنا عليه ، وأشرنا إليه مائة وعشر صحابي ، ورواه الحافظ
السجستاني عن مائة وعشرين صحابيّاً ( 1 ) والحافظ أبو العلاء الهمداني بمائتين
وخمسين طريقاً ( 2 ) من غير ما رواه التابعون ومن بعدهم في الأجيال المتأخّرة .
وقد أفرد شمس الدين الجزري رسالة في إثبات تواتره ، ونسب منكره إلى
الجهل ( 3 ) .
وقال ضياء الدين المقبلي في كتابه الأبحاث المسدّدة ، بعد ذكره بعض طرق
الحديث ( 4 ) : فإن لم يكن هذا معلوماً فما في الدين معلوم .
وقال العاصمي في زين الفتى : إنّه حديث تلقّته الأُمّة بالقبول ، وهو موافق
بالأُصول ( 5 ) .
وقال الغزالي في سرّ العالمين : إنّه أجمع الجمهور على متنه ، واتّفق عليه أهل
السنّة ( 6 ) .
وقال البدخشي في نُزُل الأبرار : أنّه حديث صحيح مشهور ، ولم يتكلّم في
صحّته إلاّ متعصّب جاحد لا اعتبار بقوله ، وإنّ صدره متواتر ، وأنّه حديث صحيح ،
قد أخطأ من تكلّم في صحّته ، وأنّه حديث مشهور كثير الطرق جدّاً ( 7 ) .
وقال الآلوسي في روح المعاني في مواضع شتّى منه : نعم ثبت عندنا أنّه ( عليه السلام )
قاله في حقّ عليّ ، حديثٌ صحيحٌ متواترٌ لا مرية فيه ، متواترٌ عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وعن أمير المؤمنين ، رواه الجمّ الغفير ، عن الجمّ الغفير ، ولا عبرة بمن حاول تضعيفه
ممّن لا اطّلاع له في هذا العلم ، أي : علم الحديث ( 8 ) . وأمثال تلك العبارات
المتكرّرة في مواضع من كتابه المذكور .
وهكذا التشكيك في دلالة الحديث على ما عرفت من الزعامة العظمى
هامش
( 1 ) انظر الغدير 1 : 155 .
( 2 ) انظر الغدير 1 : 158 .
( 3 ) حكاه عنه في الغدير 1 : 314 .
( 4 ) حكاه عنه في خلاصة عبقات الأنوار 7 : 213 .
( 5 ) زين الفتى 1 : 11 .
( 6 ) سرّ العالمين : 21 .
( 7 ) نُزُل الأبرار : 21 .
( 8 ) روح المعاني ( تفسير الآلوسي ) 6 : 194 - 195 .