تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
شرح
فقد رواه على ما وقفنا عليه ، وأشرنا إليه مائة وعشر صحابي ، ورواه الحافظ السجستاني عن مائة وعشرين صحابيّاً ( 1 ) والحافظ أبو العلاء الهمداني بمائتين وخمسين طريقاً ( 2 ) من غير ما رواه التابعون ومن بعدهم في الأجيال المتأخّرة . وقد أفرد شمس الدين الجزري رسالة في إثبات تواتره ، ونسب منكره إلى الجهل ( 3 ) . وقال ضياء الدين المقبلي في كتابه الأبحاث المسدّدة ، بعد ذكره بعض طرق الحديث ( 4 ) : فإن لم يكن هذا معلوماً فما في الدين معلوم . وقال العاصمي في زين الفتى : إنّه حديث تلقّته الأُمّة بالقبول ، وهو موافق بالأُصول ( 5 ) . وقال الغزالي في سرّ العالمين : إنّه أجمع الجمهور على متنه ، واتّفق عليه أهل السنّة ( 6 ) . وقال البدخشي في نُزُل الأبرار : أنّه حديث صحيح مشهور ، ولم يتكلّم في صحّته إلاّ متعصّب جاحد لا اعتبار بقوله ، وإنّ صدره متواتر ، وأنّه حديث صحيح ، قد أخطأ من تكلّم في صحّته ، وأنّه حديث مشهور كثير الطرق جدّاً ( 7 ) . وقال الآلوسي في روح المعاني في مواضع شتّى منه : نعم ثبت عندنا أنّه ( عليه السلام ) قاله في حقّ عليّ ، حديثٌ صحيحٌ متواترٌ لا مرية فيه ، متواترٌ عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعن أمير المؤمنين ، رواه الجمّ الغفير ، عن الجمّ الغفير ، ولا عبرة بمن حاول تضعيفه ممّن لا اطّلاع له في هذا العلم ، أي : علم الحديث ( 8 ) . وأمثال تلك العبارات المتكرّرة في مواضع من كتابه المذكور . وهكذا التشكيك في دلالة الحديث على ما عرفت من الزعامة العظمى
هامش
( 1 ) انظر الغدير 1 : 155 . ( 2 ) انظر الغدير 1 : 158 . ( 3 ) حكاه عنه في الغدير 1 : 314 . ( 4 ) حكاه عنه في خلاصة عبقات الأنوار 7 : 213 . ( 5 ) زين الفتى 1 : 11 . ( 6 ) سرّ العالمين : 21 . ( 7 ) نُزُل الأبرار : 21 . ( 8 ) روح المعاني ( تفسير الآلوسي ) 6 : 194 - 195 .