شرح
والعشرون : الشيخ أحمد بن عبد القادر الحفظي الشافعي في ذخيرة المآل ( 1 ) .
السابع والعشرون : محمّد بن إسماعيل اليماني في الروضة النديّة ( 2 ) . الثامن
والعشرون : السيّد مؤمن الشبلنجي في نور الأبصار ( 3 ) . التاسع والعشرون : الشيخ
محمّد عبده في تفسير المنار ( 4 ) . الثلاثون : ابن هشام في سيرته ( 5 ) .
وهذا ما ظفرنا به من أسماء علماء الجمهور ، وأسماء كتبهم المعترفة بصحّة
قصّة الحارث ورمي الله تعالى إيّاه بحجر من السماء نزل على دماغه وخرج من
دبره ، فوقع ميّتاً .
وذلك بطلب منه ذلك من ربّه ، بغضاً وحسداً لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فنزل فيه من
وقته وساعته قوله تعالى : ( سئل سائل بعذاب واقع ) .
وقد انقدح بذلك أنّه لا ينبغي أن يعبأ بنباح ابن تيميّة وأذنابه أعداء عليّ ( عليه السلام )
وخصمائه ، بل أعداء الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الّذين بذلوا جهودهم ، وألقوا
وساوسهم للتشكيك في تلك القصّة المتواترة لدى الفريقين ، بوجوه واهية خرافيّة
مذكورة في الجزء الأوّل من غدير شيخنا الأميني - دام بقاه - مقرونة بأجوبتها
الشافية الكافية ( 6 ) فراجعها .
وحسبك في كفر ابن تيميّة ما ذكره فطاحل علماء أهل نحلته من أهل السنّة ،
وفي مقدّمتهم محمّد البخاري الحنفي ، حيث حكموا بتبعيده وكفره ، وكفر من يُطلق
عليه لقب شيخ الإسلام ، على ما ذكره الشوكاني في البدر الطالع ( 7 ) .
وهل يبقى أدنى شكّ في سند حديث الغدير ، أو في دلالة لفظ " المولى " على
الخلافة الكبرى ، بعدما رواه رؤساء مذهب أهل السنّة ، وحكم فطاحل علمائهم
بتواتره وصحّته ، وسكنوا إليه ، ونفوا عنه كلّ شكٍّ وريبة ؟
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الغدير 1 : 245 .
( 2 ) الروضة الندية في شرح التحفة العلويّة : 156 .
( 3 ) نور الأبصار : 159 .
( 4 ) تفسير المنار 6 : 464 .
( 5 ) لم نعثر عليه في السيرة النبويّة لابن هشام .
( 6 ) الغدير 1 : 15 - 60 .
( 7 ) البدر الطالع 2 : 199 و 262 .