تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
والنصّ لم يدّع إلاّ في عليّ * كذلك العصمة ، والأمر جليّ وخابط من يدّعي الخلافة * بنصّه لابن أبي قحافة
شرح
ذلك للفساد وإثارة الفتنة بينهم على ما تقدّمت الإشارة إلى ذلك . وعليه فلا محيص عن تعيينه تعالى ونصّه على لسان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لإمامة من يراه لائقاً للخلافة عن نبيّه . « والنصّ » بإجماع الفريقين « لم يدّع إلاّ في عليّ » ( عليه السلام ) . أمّا على مذهب أهل الحقّ فواضح . وأمّا على مذهب أهل الخلاف فلإنكارهم ثبوته من أصله في أحد من الأُمّة ، وسيأتيك اعتراضهم على ما ورد منه في السند أو الدلالة ، وستعرف شبهاتهم فيه مقرونة بنقضها إن شاء الله تعالى . وعليه فهم موافقون لأهل الحقّ في عدم النصّ على مشايخهم ، وتبقى أدلّة الفرقة المحقّة ( قدس سرهم ) على التنصيص على إمامهم ( عليه السلام ) - بعد إسقاط تلك الشبهات الواهية - بلا معارض ، وبذلك يثبت إجماع الكلّ على عدم خلافة أُولئك المنتصبين لها ، مع ما عرفت من عدم اعتبارها إلاّ بالنصّ . و « كذلك » الكلام في « العصمة » فإنّها منفيّة عن المشايخ بإجماع الأُمّة ، فتبقى أدلّة الإماميّة على ثبوتها في إمامهم الحقّ ( عليه السلام ) بلا مزاحم ولا معارض ، إلاّ ما نبح به الخصم من الإنكار البحت من غير برهان ، ولا أقلّ خدشة ، ولا أدنى متمسّك في ذلك ، ولا اعتراض في الوليّ المطلق ( عليه السلام ) لا في الحسب ، ولا في النسب ، ولا في شيء من مكارم أخلاقه ( عليه السلام ) وحميد صفاته وخصائص مزاياه علماً وحلماً وكرماً وشجاعةً وزهداً ورأفةً ورحمةً ، وسائر ما شارك به النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صنوه من الصفات المقدّسة النفسانيّة وللكمالات الشريفة الخلقيّة . « والأمر » في ذلك كلّه « جليّ » لدى الكلّ واضح عند الفريقين من غير إنكار إلاّ من الحسود العنود والجاحد الكنود ( 1 ) . « وخابط » خبطَ العشواء « مَن يدّعي الخلافة » تصريحاً من النبيّ
هامش
* مأخوذ من قوله تعالى : ( إنّ الإنسان لربّه لكنود ) أي كفور . العاديات : 6 .