هذا ، وسيرة النبيّ تشهد * بنصب من يهدي الورى ويرشدُ
شرح
« هذا » مضافاً إلى جريان عادة الأكابر - ولا سيّما الملوك والحكّام - على تعيين
وليّ العهد ، أو نائب عنهم عند غيبتهم ، أو وفاتهم ، لإجراء أحكامهم ، وقوانينهم في
رعاياهم ، وممالكهم كما هو معلوم بالضرورة ، بل « وسيرة النبيّ » ( صلى الله عليه وآله وسلم )
« تشهد » بذلك أيضاً ، فإنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم تزل عادته مستمرّة مدّة حياته على تعيين
الخليفة عنه في المدينة عند خروجه منها إلى غزوة ( 1 ) أو سفر موقّت قصير على
عادة الولاة ، وجرى دأبه « بنصب من يهدي الورى ، ويرشد » الأُمّة ويدير
شؤونهم في غيبته فكيف يمكن ترك ذلك منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند رحلته ووفاته على شدّة
رأفته بأُمّته وعلمه باختلاف أهوائهم الموجب لتشتّت مجتمعهم ؟ وكيف يجوز
إهماله لذلك وتفويض أمر الإمامة وتعيين الخليفة إليهم ، مع وضوح استلزام
هامش
( 1 ) كاستخلاف عليّ ( عليه السلام ) حين خروجه إلى تبوك .