ويقبح التعذيب إن لطفاً منع * كما قضى به الكتاب المتّبع
شرح
وأمّا سائر الناس الّذين لا يؤمن عليهم من تلك الأمراض ، فليس الوعد
ولا الوعيد لهم في الكتاب والسنّة إلاّ بالعناوين العامّة المستتبعة لحدوث الخوف
والرجاء كليهما فيهم . وكلّ ذلك لطف محض وإحسان صرف .
« و » من الواضح كما عرفت ، أنّه « يقبح التعذيب » لهم « إن » حرّمهم من
ذلك ، مع كونه « لطفاً » واضحاً ، ولم تتمّ الحجّة عليهم إن « منع » عنهم ذلك
الإحسان « كما » حكم به الشرع المقدّس ، و « قضى به الكتاب المتّبع » في آيات
كثيرة ، كقوله تعالى : ( وما كنّا معذّبين حتّى نبعث رسولا ) ( 1 ) ( ولو أنّا أهلكناهم
بعذاب من قبله لقالوا ربّنا لولا أرسلت إلينا رسولاً ) ( 2 ) .
مضافاً إلى السنّة المتواترة ، وإجماع المسلمين ، وسائر العقلاء أجمعين . ولم
يخالف في ذلك إلاّ الأشاعرة المخالفين .
هذا تمام الكلام في بابي العدل والتوحيد .
هامش
( 1 ) الإسراء : 15 .
( 2 ) طه : 134 .