تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ويقبح التعذيب إن لطفاً منع * كما قضى به الكتاب المتّبع
شرح
وأمّا سائر الناس الّذين لا يؤمن عليهم من تلك الأمراض ، فليس الوعد ولا الوعيد لهم في الكتاب والسنّة إلاّ بالعناوين العامّة المستتبعة لحدوث الخوف والرجاء كليهما فيهم . وكلّ ذلك لطف محض وإحسان صرف . « و » من الواضح كما عرفت ، أنّه « يقبح التعذيب » لهم « إن » حرّمهم من ذلك ، مع كونه « لطفاً » واضحاً ، ولم تتمّ الحجّة عليهم إن « منع » عنهم ذلك الإحسان « كما » حكم به الشرع المقدّس ، و « قضى به الكتاب المتّبع » في آيات كثيرة ، كقوله تعالى : ( وما كنّا معذّبين حتّى نبعث رسولا ) ( 1 ) ( ولو أنّا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربّنا لولا أرسلت إلينا رسولاً ) ( 2 ) . مضافاً إلى السنّة المتواترة ، وإجماع المسلمين ، وسائر العقلاء أجمعين . ولم يخالف في ذلك إلاّ الأشاعرة المخالفين . هذا تمام الكلام في بابي العدل والتوحيد .
هامش
( 1 ) الإسراء : 15 . ( 2 ) طه : 134 .