تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الله عدل وبه العقل استقلّ * ومن أبى عن فطرة العقل عدل والعدل وضع الشيء في محلّه * غير مخلّ بجهات فعله
شرح
المبحث الأوّل في معناه [ العدل ] وبيان المراد منه ، ثمّ بيان ثبوته في الباري تعالى وما يتبع ذلك ، خلافاً للأشعري المنكر له فيه سبحانه ؛ ولذلك أُفرد بالذكر مع كونه من الصفات الكمالية الثابتة بأجمعها له على ما تقدّم بيانه . وبإثباته تتمّ الأُصول الثلاثة الآتية إن شاء الله تعالى ، فنقول : اعلم أنّه قد اتّفقت كلمة الفرقة المحقّة الإمامية ( قدس سرهم ) على أنّ « الله عدل » وفاقاً للكتاب والسنّة وإجماع عقلاء الملل . « وبه العقل استقلّ » أيضاً على سبيل سائر أحكامه المستقلّة الضرورية على ما ستعرفه إن شاء الله تعالى . « ومن أبى » ذلك وأنكره فيه تعالى - كالأشاعرة - فهو « عن فطرة العقل » وهي الفطرة الّتي فطر الله الناس عليها قد « عدل » وضلّ عن الطريق الواضح . « و » أنّ « العدل » عند أُولئك العقلاء عبارة عن « وضع الشيء في محلّه »
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 210 | السيد حسن الحسيني اللواساني / السيد ابراهيم اللواساني