الله عدل وبه العقل استقلّ * ومن أبى عن فطرة العقل عدل
والعدل وضع الشيء في محلّه * غير مخلّ بجهات فعله
شرح
المبحث الأوّل
في معناه [ العدل ]
وبيان المراد منه ، ثمّ بيان ثبوته في الباري تعالى وما يتبع ذلك ، خلافاً
للأشعري المنكر له فيه سبحانه ؛ ولذلك أُفرد بالذكر مع كونه من الصفات الكمالية
الثابتة بأجمعها له على ما تقدّم بيانه . وبإثباته تتمّ الأُصول الثلاثة الآتية إن شاء الله
تعالى ، فنقول :
اعلم أنّه قد اتّفقت كلمة الفرقة المحقّة الإمامية ( قدس سرهم ) على أنّ « الله عدل » وفاقاً
للكتاب والسنّة وإجماع عقلاء الملل . « وبه العقل استقلّ » أيضاً على سبيل سائر
أحكامه المستقلّة الضرورية على ما ستعرفه إن شاء الله تعالى .
« ومن أبى » ذلك وأنكره فيه تعالى - كالأشاعرة - فهو « عن فطرة العقل »
وهي الفطرة الّتي فطر الله الناس عليها قد « عدل » وضلّ عن الطريق الواضح .
« و » أنّ « العدل » عند أُولئك العقلاء عبارة عن « وضع الشيء في محلّه »