أمامه شخصاً آخر ويذكره بسوء .
ومن ناحية أُخرى فإنّ له عزماً راسخاً في مجال الأمر بالمعروف والدعوة إلى
فعل الخير .
ولا يتردّد في الحثّ على فعل الطاعات والعبادات .
والحقّ أنّه كان من السابقين إلى فعل العبادات ، والمستبقين إلى فعل الخيرات ،
وتكاد تكون أعماله الحسنة وطريقته دروساً عملية لمن حوله وكلّ من يعاشره .
رعايته لحقوق الناس :
كان له اهتمام عجيب بحقوق الناس ، ورعاية حقوق العامّة ، والتدقيق في
ردّها ، فكان كثيراً ما يوصي أنّي إذا متّ فإنّي مَدين كذا درهم لفلان . . .
فقد تراه يحرم النوم لأجل دَين بسيط في رقبته .
والخلاصة : أنّه كان مثالا للتقوى والورع ، وانموذج العبد المخلص لله تعالى
بشهادة جميع من عرفه وعاشره .
اهتمامه بالعبادات والتعبّد :
ومن جملة صفاته البارزة الحسنة رغبته في العبادة وعشقه لها ، يعني الأعمّ
من الواجبة والمستحبّة .
فاهتمامه بإتيان الصلاة وإقامتها ممّا يلفت الأنظار ، فتراه يترك كلّ شيء من
أجل إقامة الصلاة ، ولا يمنعه من إقامتها في أوّل الوقت مانع أبداً .
وفصل القول : أنّ السيّد كان يرى أنّ أهمّ شيء في حياته هو الصلاة ، فكان
يتولّه للتمهيد لها والاستعداد لإقامة صلاة كاملة .
ولا يلاحظ أحداً ولا يجامل أحداً في سبيل إقامتها ، بيد أنّه لا يلاحظ شأن ومقام
من يتكاسل عنها أو يؤخّرها ، ويأمره بإقامتها ويبيّن له مدى أهمّيتها كائناً ما كان .
وكما كان مواظباً على الكون على الطهارة والوضوء ، ومع ذلك كان يتوضّأ
وضوءً تامّاً بكامل شرائطه ومستحبّاته ، وضوءً معنويّاً مشفوعاً بالذكر والدعاء
والعشق الخاصّ بالصلاة .
نور الأفهام في علم الكلام — صفحة 21
مساهمون: السيد حسن الحسيني اللواساني
ص٢١