شرح
" ولو شرط أن يشتري أصلاً يشتركان في نمائه كالشجر والغنم ، فالأقرب الفساد ؛ لأنّ
مقتضى القراض التصرف في رأس المال . "
وشرحه المحقّق الثاني ( رحمه الله ) بقوله :
" ولأنّ مقتضى القراض الاسترباح بالتجارة وليس موضع النزاع كذلك ، فلا يصحّ
القراض عليه وهو الأصح ، ويحتمل ضعيفاً الصحة ؛ لأنّ ذلك حصل بسعي العامل وهو
شراؤه الشجر والغنم وذلك من جملة الاسترباح بالتجارة وضعفه ظاهر ؛ لأنّ الحاصل
بالتجارة هو زيادة القيمة لما وقع عليه العقد لا نماؤه الحاصل مع بقاء عين المال . . . " ( 1 )
5 - وقد مرّ عن المحقّق الأردبيليّ ( رحمه الله ) قوله :
" وليس الحكم باشتراط اختصاص الاسترباح بالتجارة فقط ظاهراً إلاّ أن يكون
إجماعياً . " ( 2 )
6 - وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في توضيح تردّد الشّرائع بعد بيان وجه البطلان وأنّه
لم يجد من جزم بالصحة من الأصحاب :
" ومن إمكان منع اعتبار ذلك في القراض الّذي هو دفع المال من ربّه والعمل من العامل
والاشتراك فيما يحصل من ذلك ، سواء كان نماء فعل أو مال ؛ إذ هو أيضاً مسبّب من فعل
العامل الذي هو شراء ذي النماء ، لكن يقوى في النظر الأول ( يعني الفساد ) . . . . " ( 3 )
7 - وقال المحقّق الحكيم ( رحمه الله ) : " والعمدة عدم الدليل على صحة المضاربة في المقام
ومفهومها العرفي يأباه ولذا لم يعرف القول بالصحة لأحد من أصحابنا كما في الجواهر ،
والأصل عدم ترتب الأثر . " ( 4 )
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 78 .
2 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 235 .
3 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 344 .
4 - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 273 .