تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
" ولو شرط أن يشتري أصلاً يشتركان في نمائه كالشجر والغنم ، فالأقرب الفساد ؛ لأنّ مقتضى القراض التصرف في رأس المال . " وشرحه المحقّق الثاني ( رحمه الله ) بقوله : " ولأنّ مقتضى القراض الاسترباح بالتجارة وليس موضع النزاع كذلك ، فلا يصحّ القراض عليه وهو الأصح ، ويحتمل ضعيفاً الصحة ؛ لأنّ ذلك حصل بسعي العامل وهو شراؤه الشجر والغنم وذلك من جملة الاسترباح بالتجارة وضعفه ظاهر ؛ لأنّ الحاصل بالتجارة هو زيادة القيمة لما وقع عليه العقد لا نماؤه الحاصل مع بقاء عين المال . . . " ( 1 ) 5 - وقد مرّ عن المحقّق الأردبيليّ ( رحمه الله ) قوله : " وليس الحكم باشتراط اختصاص الاسترباح بالتجارة فقط ظاهراً إلاّ أن يكون إجماعياً . " ( 2 ) 6 - وقال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في توضيح تردّد الشّرائع بعد بيان وجه البطلان وأنّه لم يجد من جزم بالصحة من الأصحاب : " ومن إمكان منع اعتبار ذلك في القراض الّذي هو دفع المال من ربّه والعمل من العامل والاشتراك فيما يحصل من ذلك ، سواء كان نماء فعل أو مال ؛ إذ هو أيضاً مسبّب من فعل العامل الذي هو شراء ذي النماء ، لكن يقوى في النظر الأول ( يعني الفساد ) . . . . " ( 3 ) 7 - وقال المحقّق الحكيم ( رحمه الله ) : " والعمدة عدم الدليل على صحة المضاربة في المقام ومفهومها العرفي يأباه ولذا لم يعرف القول بالصحة لأحد من أصحابنا كما في الجواهر ، والأصل عدم ترتب الأثر . " ( 4 )
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 78 . 2 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 235 . 3 - جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 344 . 4 - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 273 .
فقه المضاربة — صفحة 90 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي