تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
يسقيها ليكون ثمارها بينهما أو عقاراً يستغلّه أو غنماً يرجو نسلها ودرّها أو عبيداً يأخذ كسبها فالكلّ قراض فاسد ؛ لأنّ موضوع القراض على أن يتصرف العامل في رقبة المال وهذا خروج عن بابه . " ( 1 ) 2 - وقال المحقّق ( رحمه الله ) : " ولو شرط أن يشتري أصلاً يشتركان في نمائه كالشجر أو الغنم ، قيل يفسد ؛ لأنّ مقتضاه التصرف في رأس المال وفيه ترددٌ . " ( 2 ) وقال الشّهيد الثّاني في بيان التردّد : " وجه الصحة أنّه حصل بسعي العامل ؛ إذ لولا شراءه لم يحصل النماء وذلك من جملة الاسترباح بالتجارة ، ويضعف بأنّ الحاصل بالتجارة هو زيادة القيمة لما وقع عليه العقد لا نماء الحاصل مع بقاء عين المال . . . " ( 3 ) 3 - قال العلاّمة ( رحمه الله ) في التّذكرة : " لو دفع إليه دراهم قراضاً على أن يشتري بها نخيلاً أو دواب أو مزارع ويمسك رقابها لثمارها أو نتاجها أو غلاّتها وتكون الفوائد بينهما ، بطل القراض وبه قال الشافعي ؛ لأنّه ليس استرباحاً بالتجارة ؛ لأنّ التجارة قد بيّنا أنّها التصرف بالبيع والشراء وهذه الفوائد تحصل من عين المال لا من تصرف العامل ولأنّ عقد المضاربة يقتضي التصرّف في رقبة المال ؛ لأنّه مضاربة بالمال . . . فحينئذ يصح الشراء بالإذن ويكون الحاصل بأجمعه للمالك ؛ لأنّه نماء عينه وعليه أجرة المثل للعامل . . . " ( 4 ) 4 - وقال ( رحمه الله ) في القواعد :
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 171 . 2 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 110 . 3 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 346 . 4 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 233 .