شرح
يسقيها ليكون ثمارها بينهما أو عقاراً يستغلّه أو غنماً يرجو نسلها ودرّها أو عبيداً يأخذ
كسبها فالكلّ قراض فاسد ؛ لأنّ موضوع القراض على أن يتصرف العامل في رقبة المال
وهذا خروج عن بابه . " ( 1 )
2 - وقال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ولو شرط أن يشتري أصلاً يشتركان في نمائه كالشجر أو الغنم ، قيل يفسد ؛ لأنّ
مقتضاه التصرف في رأس المال وفيه ترددٌ . " ( 2 )
وقال الشّهيد الثّاني في بيان التردّد :
" وجه الصحة أنّه حصل بسعي العامل ؛ إذ لولا شراءه لم يحصل النماء وذلك من جملة
الاسترباح بالتجارة ، ويضعف بأنّ الحاصل بالتجارة هو زيادة القيمة لما وقع عليه العقد لا
نماء الحاصل مع بقاء عين المال . . . " ( 3 )
3 - قال العلاّمة ( رحمه الله ) في التّذكرة :
" لو دفع إليه دراهم قراضاً على أن يشتري بها نخيلاً أو دواب أو مزارع ويمسك رقابها
لثمارها أو نتاجها أو غلاّتها وتكون الفوائد بينهما ، بطل القراض وبه قال الشافعي ؛ لأنّه
ليس استرباحاً بالتجارة ؛ لأنّ التجارة قد بيّنا أنّها التصرف بالبيع والشراء وهذه الفوائد
تحصل من عين المال لا من تصرف العامل ولأنّ عقد المضاربة يقتضي التصرّف في رقبة
المال ؛ لأنّه مضاربة بالمال . . . فحينئذ يصح الشراء بالإذن ويكون الحاصل بأجمعه للمالك ؛
لأنّه نماء عينه وعليه أجرة المثل للعامل . . . " ( 4 )
4 - وقال ( رحمه الله ) في القواعد :
هامش
1 - المبسوط ، ج 3 ، ص 171 .
2 - شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 110 .
3 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 346 .
4 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 233 .