صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 ) بدعوى أنّها تابعة للعقد لزوماً وجوازاً بل ، مع جوازه هي
أولى بالجواز وأنّها معه شبه الوعد والمراد من قوله تعالى : " أوفوا بالعقود " ،
اللازمة منها ؛ لظهور الأمر فيها في الوجوب المطلق ، والمراد من قوله ( عليه السلام ) :
" المؤمنون عند شروطهم " بيان صحّة أصل الشرط لا اللزوم والجواز ؛ إذ لا يخفى
ما فيه .
شرح
المؤجّلة بنفسها ، ولا يحتاج إلى شيء ممّا ذكر . وكذلك إذا اشترط مضاربة في مضاربة
أخرى أو اشترط بضاعة فيها - كما إذا قال المالك : ضاربتك بهذا المال على أن يكون الربح
بيننا بشرط أن تعمل بمال آخر بضاعة على أن يكون ربحه لي ، أو قال العامل : أضارب
معك بهذا المال على أن يكون الربح بيننا بشرط أن تعطيني مبلغاً قرضاً حتّى أصرفه في
أداء ديني - كلّ ذلك لازم العمل لو لم تفسخ المضاربة التي اشترط فيها هذه الشروط ، فإذا
فسخت تنتفي الشروط أيضاً . والحاصل أنّ معنى عدم وجوب العمل بالشرط في عقد
جائز ما ذكره ( رحمه الله ) من أنه يجب العمل به ما دام العقد قائماً غير مفسوخ وإذا فسخ العقد ينتفي
موضوع وجوب الشرط .
( 1 ) - قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في بيان وجوب العمل بالشرط وعدمه ما هذا لفظه :
" إنّما الكلام في حكمه بالنسبة إلى وجوب الوفاء به وعدمه ؛ فيحتمل الأوّل لكن بمعنى
الوجوب المشروط بالبقاء على العقد وعدم إنشاء فسخه ؛ لكونه حينئذ كنفس مقتضى
العقد إذ هو من توابعه وبهذا المعنى يندرج في قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ؛ بناء على
كون المراد منه الأمر بالوفاء بمقتضى كل عقد لم يحصل له فاسخ ، جائز ولازم ، وفي قوله
" المؤمنون عند شروطهم " . ويحتمل الثاني لا بمعنى تسلّطه على فسخ العقد بل ، على
معنى عدم وجوب الوفاء به وإن لم يفسخ العقد ؛ للأصل السالم عن معارضة الآية المراد
منها العقود اللازمة ؛ لظهور الأمر فيها بالوجوب المطلق وكذا قوله : " المؤمنون عند
شروطهم " المراد منه بيان صحة أصل الاشتراط ، وأمّا اللزوم وعدمه ، فيتبع العقد الذي