تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فلا إشكال في صحّة الشرط ولزومه ، وهذا يؤيد ما ذكرنا من عدم كون الشرط المذكور منافياً لمقتضى العقد ؛ إذ لو كان منافياً ، لزم عدم صحّته في ضمن عقد آخر أيضاً .
شرح
الثالث : ما هو المعنى الصحيح لعدم وجوب الوفاء بالشرط في العقود الجائزة ؟ الرابع : ما الفرق بين شرط اللزوم مع سائر الشروط ؟ أمّا الأوّل : فقد ذكر السيّد الحكيم ( رحمه الله ) نماذج من أقوال علمائنا ( رحمهم الله ) من موارد مختلفة في عدم وجوب الوفاء بالشرط في ضمن العقود الجائزة ( 1 ) ولكن ، ليس لها دلالة على أنّ مرادهم ( رحمهم الله ) هذا المعنى بل عباراتهم مختلفة ولها محامل كثيرة ، منها : ما ذكر في المتن ومنها : أنّ الشرط في العقود الجائزة باطل ، لأنّه في الواقع كالشروط الابتدائية وليس بشرط كما قال في القاموس : " الشرط هو الالتزام في البيع ونحوه " ، والمراد من نحوه العقود اللازمة . وأمّا الثاني : فقد يقال في مدركه وجوه كثيرة : الوجه الأوّل : الأولوية المشار إليها في عبارتي الرياض والجواهر ، وفيه : أنّه مجمل ، لا يعلم ما هو المراد من الأولوية وما وجهه ، فلا يصلح لإثبات المطلب ، اَللّهُمَّ إلاّ أن يكون المراد منه ما قاله المحقّق الخوئي ( رحمه الله ) وهو : " ودعوى أنّ الشرط لا يزيد على المشروط فإذا لم يكن لازماً ، فلا يكون الشرط لازماً أيضاً بالأولوية " فإن كان المراد من الأولوية ذلك ، فجوابه أيضاً ما قاله ( رحمه الله ) : " مدفوعة بأنّها صدى محض لا واقع لها ، إذ لا مانع من كون وجوب الوفاء بالشرط مشروطاً بأمر جائز كما هو الحال في أكثر الواجبات المشروطة كالسفر بالنسبة إلى القصر في الصلاة ، أو قصد الإقامة بالنسبة إلى التمام فإنّه في حين أنّه لا يجب السفر يجب القصر على تقديره " . ( 2 )
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، صص 264 و 265 . 2 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 43 .