مسألة 2 : المضاربة جائزة من الطرفين ، يجوز لكلّ منهما فسخها ( 1 ) ، سواء
شرح
الأوّل ؛ لأنّ ضمان الغصب يتبع الغصب والغصب قد زال بعقد القراض فيزول تابعه . " ( 1 )
( 1 ) - قبل الورود في البحث نذكر كلام جماعة من الفقهاء ( رحمهم الله ) :
1 - قال الشّيخ الطّوسي ( رحمه الله ) :
" القراض من العقود الجائزة كالوكالة ، فإذا ثبت ذلك ، ففيه ثلاث مسائل : إحداها أن
يقول . . . الثانية أن يقول : قارضتك سنة على أنّ لك البيع والشراء ، لا أملك منعك منهما ،
فالقراض باطل ؛ لأنّه من العقود الجائزة ، فإذا شرط فيه اللزوم بطل كالشركة والوكالة . " ( 2 )
2 - وقال أيضاً :
" وصاحب المال متى أراد أن يأخذ ماله من مضاربه ، كان له ذلك ، ولم يكن للمضارب
الامتناع عليه من ذلك ، وكان له أجرة المثل إلى ذلك الوقت . " ( 3 )
3 - وقال ابن زهرة ( رحمه الله ) :
" والمضاربة عقد جائز من كلا الطرفين ، لكلّ واحد منهما فسخه متى شاء ، وإذا بدا
لصاحب المال من ذلك بعد ما اشترى المضاربُ المتاعَ لم يكن له غيره ويكون للمضارب
أجر مثله . " ( 4 )
4 - ونحوه عن ابن إدريس ( رحمه الله ) إلى قوله " لم يكن له غيره " ثم زاد : " ويجب على
المضارب بيعه ؛ فإن كان فيه ربح كان بينهما على ما شرطا ، وإن كان خسران ، فلا يلزمه
شيءٌ بحال . " ( 5 )
هامش
1 - تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 232 .
2 - المبسوط ، ج 3 ، ص 170 .
3 - النهاية ، ص 429 - النهاية ونكتها ، ج 2 ، ص 240 .
4 - غنية النزوع ، ص 267 .
5 - السرائر ، ج 2 ، ص 409 - وراجع : المختصر النافع ، ص 146 - تبصرة المتعلمين ، ص 104 - الروضة البهية ، ج 4 ، ص 212 -
إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 435 - جامع المقاصد ، ج 8 ، صص 77 و 148 - جامع المدارك ، ج 3 ، ص 407 - تذكرة
الفقهاء ، ج 2 ، ص 234 .