شرح
إلى رجل مالاً مضاربة فجعل له شيئاً من الربح مسمى ، فابتاع المضارب متاعاً فوضع فيه ،
قال : " على المضارب من الوضيعة بقدر ما جعل له من الربح . " ( 1 )
والحديث حسن بالكاهلي ، إن كان هو " عبد الله بن يحيى الأسدي " الذي قد كان وجهاً
عند أبي الحسن ( عليه السلام ) ووصّى ( عليه السلام ) به عليَّ بن يقطين فقال ( عليه السلام ) له : " اضمن لي الكاهلي
وعياله ، أضمُن لك الجنَة . " ( 2 )
والشيخ الطوسي ( رحمه الله ) قد حمل الرواية على ما إذا كان المضارب شريكاً في رأس
المال ( 3 ) ويؤيد حمله خبر دعائم الإسلام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " وكذلك لو كان
لأحدهما من المال أكثر مما لصاحبه ، فالربح على ما اشترطاه والوضيعة على كل واحد
منهما بقدر رأس ماله . " ( 4 )
هذا إذا كان العامل شخصاً حقيقياً ، وأما في المؤسسات الموجودة في يومنا هذا ؛ حيث
إنه قد برز العامل بصورة الشخصية الحقوقية وبصفة الشركة دون الأفراد ، فالخسارة على
المؤسسة دون ذوي السهام ، وعلى هذا فإن وفت أموال الشركة لأداء حق الغرماء ، وإلاّ ،
فيحكم بإفلاس تلك المؤسسة التجارية فتقسم الأموال الموجودة بالنسبة بين الغرماء ، إلاّ
في بعض الشركات التي يكون ذووا السهام أيضاً ضامناً لحق الغرماء .
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 22 ، الباب 3 من أبواب المضاربة ، ح 6 .
2 - جامع الرواة ، ج 1 ، ص 517 .
3 - التهذيب ، ج 7 ، ص 188 ، ح 831 - الاستبصار ، ج 3 ، ص 128 ، ح 454 .
4 - مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 455 ، الباب 1 من أبواب كتاب المضاربة ، ح 2 .