شرح
مذاهبهم إلاّ قليلاً من أصحابنا ؛ كما في المسالك ( 1 ) والكفاية ، وإلا شواذاً من أصحابنا كما
في المفاتيح ( 2 ) ، وعليه الإجماع كما في السرائر ( 3 ) ، وهو المشهور كما في المهذب البارع
والمقتصر ( 4 ) ، والمشهور المفتى به كما في التنقيح ( 5 ) وعليه الأكثر كما في
جامع المقاصد ( 6 ) ، وعامة من تأخر كما في الرياض ( 7 ) والقول بالخلاف نادر كما في
الروض ، بل فيها أن إجماع المسلمين يدفعه . . . لعلّ الأصح عدم التعبير بالأصح ( في كلام
العلامة في القواعد ) ، وإن عبر به في الشرائع أيضاً ؛ لأن الحكم من القطعيات التي لا يحوم
حولها الشك . " ( 8 )
وقد عدل الشيخ ( رحمه الله ) أيضاً عما قاله في " النهاية " في سائر كتبه ، مثل المبسوط والخلاف
وكذا في الاستبصار ؛ حيث جعل عنوان الباب الذي أدرج فيه روايات المضاربة " باب أن
المضارب يكون له الربح بحسب ما يشترط وليس عليه من الخسران شيء " ( 9 ) ، بل يوجد
في كتاب قراض النهاية أيضاً مواضع تدل على صحة استحقاق العامل الحصة ؛ مثل قوله :
" ومتى اشترى المضارب مملوكاً فكان أباه أو ولده ، فإنه يقوّم عليه ، فإن زاد ثمنه على ما
اشتراه ، انعتق منه بحساب ما يصيبه من الربح . . . " ( 10 ) فلو لم يكن شريكاً بحسب الشرط
في الربح لما انعتق عليه ولذا قال في السرائر : " لو كان له أجرة المثل ، لما صح العتق
ولا يقدّر ؛ لأنّ الأجرة في ذمة صاحب المال ، يوفّيه إياها من أيّ أمواله أراد . " ( 11 )
هامش
1 - مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 363 .
2 - مفاتيح الشرائع ، ج 3 ، ص 90 ، المفتاح 946 .
3 - السرائر ، ج 2 ، ص 409 .
4 - المقتصر ، ص 200 .
5 - التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 216 .
6 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 123 .
7 - رياض المسائل ، ج 9 ، ص 76 .
8 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 487 .
9 - المبسوط ، ، ج 3 ، ص 167 - الخلاف ، ج 3 ، صص 463 و 464 و 466 ، المسألة 9 و 11 و 14 - الاستبصار ، ج 3 ، ص 126 ،
الباب 84 .
10 - النهاية ، ص 430 .
11 - السرائر ، ج 2 ، صص 409 و 410 .