تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
المسألة الثالثة : لو حصلت الخسارة والوضيعة في القراض أضعاف قيمة رأس المال ؛ مثل أن تلف المتاع الذي اشتراه العامل للمضاربة وتلف ثمنه أيضاً قبل أدائه إلى البائع بلا تعد ولا تفريط منه ، فعلى من تكون هذه الخسارة ؟ وعلى من ترجع الغرماء والديان ؟ أعَلى العامل أم على المالك ؟ ربما يقال : يجبرها المالك ؛ لأنّ الوضيعة في المضاربة على المالك . ولكن التدبر في الروايات يعطي أن الوضيعة ليست على المالك ، بل جاء في النص : " أن الوضيعة على المال " ومعلوم أن المراد بالمال هو رأس المال وفي الفرض المذكور لم يبق مالٌ حتى ترد الوضيعة عليه . هذا مضافاً إلى أن إطلاق الوضيعة في الرواية على مثل الخسارة الحاصلة فيما نحن فيه محل إشكال بل ، منع . ومن جانب آخر لا يمكن الحكم بأن الخسارة كانت على العامل ؛ حيث إنه اشترى للمضاربة ولم يفرط ، بل الأقوى أن الخسارة الحاصلة الزائدة على مقدار رأس المال تكون عليهما معاً بنسبة حصتهما من الربح ؛ لأنّ المالك والعامل شريكان فكان رأس المال من جانب المالك والعمل من العامل وكان الربح على تقدير حصوله يقسم بينهما ، فكان عليهما الخسارة أيضاً ، وبهذا يجمع بين الروايات الدالة على كون الوضيعة على المال وبين ما نقله الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن الكاهلي ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) في رجل دفع