شرح
المسألة الثالثة :
لو حصلت الخسارة والوضيعة في القراض أضعاف
قيمة رأس المال ؛ مثل أن تلف المتاع الذي اشتراه
العامل للمضاربة وتلف ثمنه أيضاً قبل أدائه إلى البائع
بلا تعد ولا تفريط منه ، فعلى من تكون هذه الخسارة ؟
وعلى من ترجع الغرماء والديان ؟ أعَلى العامل أم على
المالك ؟
ربما يقال : يجبرها المالك ؛ لأنّ الوضيعة في المضاربة على المالك . ولكن التدبر في
الروايات يعطي أن الوضيعة ليست على المالك ، بل جاء في النص : " أن الوضيعة على
المال " ومعلوم أن المراد بالمال هو رأس المال وفي الفرض المذكور لم يبق مالٌ حتى ترد
الوضيعة عليه . هذا مضافاً إلى أن إطلاق الوضيعة في الرواية على مثل الخسارة الحاصلة
فيما نحن فيه محل إشكال بل ، منع . ومن جانب آخر لا يمكن الحكم بأن الخسارة كانت
على العامل ؛ حيث إنه اشترى للمضاربة ولم يفرط ، بل الأقوى أن الخسارة الحاصلة
الزائدة على مقدار رأس المال تكون عليهما معاً بنسبة حصتهما من الربح ؛ لأنّ المالك
والعامل شريكان فكان رأس المال من جانب المالك والعمل من العامل وكان الربح على
تقدير حصوله يقسم بينهما ، فكان عليهما الخسارة أيضاً ، وبهذا يجمع بين الروايات الدالة
على كون الوضيعة على المال وبين ما نقله الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) بإسناده عن أحمد بن محمد
بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن الكاهلي ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) في رجل دفع