شرح
كالمسلم لا يملكها ؟ وهل أنه كما أن هذه الأشياء محرمة على المسلمين ولا يملكونها ولا
ثمنها ولا يجوز لهم بيعها ولا شراؤها كذلك الكفار لا يجوز لهم ذلك أيضاً ؟ وبعد اتضاح
ذلك يظهر حكم المسألة في المضاربة فيما إذا كان المالك مسلماً والعامل نصرانياً أو
بالعكس أو كان كلاهما ذميين .
وأما الروايات ، فتدل على تحريم بيع المسلمِ الخمرَ والخنزيرَ - سواء أكان المشتري
مسلماً أم كافراً - الأخبار التالية :
1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض
أصحابنا عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين ،
هل يبيع خمره وخنازيره ويقضي دينه ؟ قال : لا . " ( 1 )
وإطلاق الخبر يشمل البيع من المسلم والنصراني .
والحديث معتبر على مبنى قبول مراسيل " ابن أبي عمير " وكونها كالمسانيد ، خصوصاً
هنا حيث عبّر بقوله : " عن بعض أصحابنا " . وللحديث سند آخر أيضاً مجهول ب : " معاوية
بن سعيد " وفي سنده أيضاً " محمد بن سنان " وقد ضعّف .
وفي الوسائل بدل " ابن أبي عمير " في السند الأوّل " ابن أبي نجران " ولكن في المصدر
ما نقلناه .
2 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن
علي ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن ثمن الخمر ؟ قال : " أهدي إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) راوية خمر بعد ما حرمت الخمر ، فأمر بها أن تباع ، فلما أن مرّ بها الذي
يبيعها ناداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من خلفه ، يا صاحب الراوية : إن الذي حرّم شربها فقد حرّم
ثمنها ، فأمر بها فصُبَّتْ في الصعيد ، فقال : ثمن الخمر ومهر البَغيّ وثمن الكلب الذي
لا يصطاد من السحت . " ( 2 )
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 226 ، الباب 57 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 - مرآة العقول ، ج 19 ، ص 276 .
2 - وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 225 ، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، ح 6 .