شرح
كما قدّمناه . " ( 1 )
5 - وقال المحقق الثاني ( رحمه الله ) ذيل كلام العلامة ( رحمه الله ) في القواعد " وليس له أن يشتري خمراً
ولا خنزيراً إذا كان أحدهما مسلماً " ( 2 ) ما هذا نص كلامه :
" وكذا كل ما لا يجوز للمسلم شراؤه كالميتة . " ( 3 )
6 - وقال ابن قدامة الكبير :
" فصل : وليس له أن يشتري خمراً ولا خنزيراً ، سواء كانا مسلمين ، أو كان أحدهما
مسلماً والآخر ذمياً ، فإن فعل ، فعليه الضمان ؛ وبهذا قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان
العامل ذمياً ، صح شراؤه وبيعه إياها ؛ لأنّ الملك عنده ينتقل إلى الوكيل وحقوق العقد
تتعلق به . وقال أبو يوسف ومحمد : يصح شراؤه إياها ؛ لأنّ الملك فيها ينتقل إلى الوكيل ،
ولا يصح بيعه ؛ لأنّه يبيع ما ليس بملك له ولا لموكله . ولنا : أنه إن كان العامل مسلماً ، فقد
اشترى خمراً ولا يصح أن يشتري خمراً ولا يبيعه . وإن كان ذمياً ، فقد اشترى للمسلم ما
لا يصح أن يملكه ابتداء فلا يصح ، كما لو اشترى الخنزير ، ولأنّ الخمر محرمة فلا يصح
شراؤها له كالخنزير والميتة ، لأنّ ما لا يجوز بيعه لا يجوز شراؤه كالميتة والدم . " ( 4 )
هذه هي الأقوال في المسألة . وقبل نقل الروايات نرى من المناسب أن نوضح حول
المسألة لئلا يبقى إبهام وإجمال فيها ، فنقول : لا إشكال في أن الخمر والخنزير والدم
والميتة محرمة على المسلمين ولا يجوز لهم بيعها ولا شراؤها من مسلم ، بل ليست لها
مالية بالنسبة إليهم . إنّما الكلام في أنه هل يجوز لهم بيعها لمن يستحلها ؟ مثلاً إذا كان خلاًّ
في ملك مسلم ثم انقلب خمراً ، فهل يجوز له بيعها لنصراني أو يهودي أو لا ؟ وبعد ذلك لو
فرضنا أن الشخص غير مسلم فهل هو يملك الخمر والخنزير والميتة والدم أو هو أيضاً
هامش
1 - جواهر الفقه ، ص 126 ، مسألة 451 و 452 .
2 - راجع للعبارة : إيضاح الفوائد في شرح القواعد ، ج 2 ، ص 320 - وراجع في هذا المجال : تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 248 -
تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 276 ، الفرع " ط " .
3 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 119 - وراجع : مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 482 .
4 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 5 ، ص 162 .