شرح
وفي الختام نشير إلى جملة من المسائل التي وردت في تضاعيف الكتب الفقهية
ولم يتعرض لها الماتن ( رحمه الله ) ، أو كانت من المسائل المستحدثة في زماننا هذا .
المسألة الأولى :
لا يجوز للعامل مسلماً كان أم ذميّاً التجارة
بالمحرمات ، مثل بيع الخمر والخنزير أو شرائهما ،
وكان البيع أو الشراء باطلاً إذا كان المالك مسلماً ،
وكذا إذا كان المالك ذمياً والعامل مسلماً .
وهذه المسألة موجودة في كلام جمع كثير من الفقهاء ( رحمه الله ) ونحن نذكر جملة من
كلماتهم :
1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) :
" إذا اشترى العامل في القراض خمراً أو خنزيراً لم يخل من أحد أمرين ؛ إما أن يكون
العامل مسلماً أو ذميّا ؛ فإن كان مسلماً ، فالشراء باطل ، سواء كان رب المال مسلماً أو
ذمياً ؛ لأنّه اشترى بالمال ما ليس بمال ، فهو كما لو اشترى الميتة والدم ، وإن كان العامل
ذمياً ، فالشراء باطل أيضاً بمثل ذلك . . . وإنّما قلنا ذلك ؛ لأن هذه الأشياء محرّمة بلا خلاف ،
وجواز التصرّف فيها يحتاج إلى دليل ، لعموم الأخبار في تحريم بيع الخمر . فإذا كان
الشراء باطلاً ، فنقد المال من مال القراض فهل عليه ضمان ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما ، لا
ضمان عليه ؛ لأن ربّ المال وكّل الاجتهاد إليه في شراء ما يطلب فيه الفضل وقد أدّى