تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
وفي الختام نشير إلى جملة من المسائل التي وردت في تضاعيف الكتب الفقهية ولم يتعرض لها الماتن ( رحمه الله ) ، أو كانت من المسائل المستحدثة في زماننا هذا . المسألة الأولى : لا يجوز للعامل مسلماً كان أم ذميّاً التجارة بالمحرمات ، مثل بيع الخمر والخنزير أو شرائهما ، وكان البيع أو الشراء باطلاً إذا كان المالك مسلماً ، وكذا إذا كان المالك ذمياً والعامل مسلماً . وهذه المسألة موجودة في كلام جمع كثير من الفقهاء ( رحمه الله ) ونحن نذكر جملة من كلماتهم : 1 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " إذا اشترى العامل في القراض خمراً أو خنزيراً لم يخل من أحد أمرين ؛ إما أن يكون العامل مسلماً أو ذميّا ؛ فإن كان مسلماً ، فالشراء باطل ، سواء كان رب المال مسلماً أو ذمياً ؛ لأنّه اشترى بالمال ما ليس بمال ، فهو كما لو اشترى الميتة والدم ، وإن كان العامل ذمياً ، فالشراء باطل أيضاً بمثل ذلك . . . وإنّما قلنا ذلك ؛ لأن هذه الأشياء محرّمة بلا خلاف ، وجواز التصرّف فيها يحتاج إلى دليل ، لعموم الأخبار في تحريم بيع الخمر . فإذا كان الشراء باطلاً ، فنقد المال من مال القراض فهل عليه ضمان ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما ، لا ضمان عليه ؛ لأن ربّ المال وكّل الاجتهاد إليه في شراء ما يطلب فيه الفضل وقد أدّى
فقه المضاربة — صفحة 431 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي