تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
فعصى ودفع الدنانير إليه فاستهلكها ولم يأته بشيء منها ، فقال له الإمام ( عليه السلام ) : لا تأتمن شارب الخمر فإن الله عز وجل يقول في كتابه ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) ( 1 ) فأي سفيه أسفه من شارب الخمر . . . " ( 2 ) وهناك روايات أُخر في باب المزارعة ، يستفاد منها الجواز ونحن نكتفي بذكر بعضها : 1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن مزارعة المسلم المُشركَ فيكون من عند المسلم البذر والبقر وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العِلج قال : " لا بأس به " . ( 3 ) ورواه الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة . ورواه الصدوق في المقنع مرسلاً . الحديث موثق ب‍ : " عثمان بن عيسى " و " سماعة " ؛ حيث إنهما واقفيان ثقتان ، وكذا " زرعة بن محمد الحضرمي " في نقل الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) واقفي ثقة . والعِلج : الرجل الضخم القوي من كفار العجم ، وبعضهم يطلقه على الكافر عموماً . وقد حمل صاحب الوسائل ( رحمه الله ) بقرينة أخبار باب الشركة الروايةَ على الكراهة ؛ حيث إنه جعل عنوان الباب الذي قد أدرج فيه هذا الخبر : " باب جواز مشاركة المسلم المشركَ في المزارعة على كراهية " ، ثم قال بعد نقل روايات الباب : " وتقدم ما يدل على الكراهة في الشركة " . 2 - الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث ، أنه سئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 5 . 2 - الكافي ، ج 5 ، ص 299 ، كتاب المعيشة ، ح 1 . 3 - وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 47 ، الباب 12 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة ، ح 1 و 2 .