تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المضاربة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ضعيف . وأضعف منه احتمال المنع حتى في الكّلي في المعين ، إذ يكفي في الصحة العمومات ( 1 ) . متمّم العشرين : لو ضاربه على ألف مثلاً ؛ فدفع إليه نصفه فعامل به ، ثم دفع إليه النصف الآخر ، فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر ؛ لأنّه مضاربة واحدة . وأما لو ضاربه على خمسمأة ، فدفعها إليه وعامل بها ، وفي أثناء التجارة
شرح
( 1 ) - بعد فهم حقيقة المضاربة عن النصوص الواردة وأنها عبارة عن كون رأس المال لشخص والعمل من شخص آخر والربح بينهما ، لا إشكال في جميع ذلك . واحتمال دخالة كون رأس المال عيناً شخصية في صحة المضاربة وهكذا كونه من الذهب والفضة المسكوكين بسكة المعاملة بأن يكون درهماً أو ديناراً ضعيف في الغاية ؛ حيث إن نصوص باب المضاربة عام شامل للكلي في الذمّة والكلّي في المعين كما أنه شامل للجزئي . فالقول بأن المتيقن هو الجزئي قول بلا وجه ؛ لأنا لا نشك في العموم حتى يتخذ بالقدر المتيقن ، وعلى هذا فالحق مع الماتن ( رحمه الله ) . وأما ما استشكله المحقق الخوئي ( رحمه الله ) على الماتن ( رحمه الله ) في فرض إيقاع العقد على الكلّي في الذمّة ثم تعيينه في فرد ؛ بأنه لا تشمله الروايات الواردة في المضاربة حيث لا يصدق هنا إعطاء المال ، بل يقتضي البطلانَ ما دل على عدم جواز المضاربة بالدين ما لم يقبض ؛ حيث إنه يقتضي عدم جواز المضاربة بالكلي في الذمّة ما لم يتشخص في الخارج ، ( 1 ) ففيه : أنه ليس المراد من الإعطاء ، الإعطاء الخارجي حتى يكون دالاً على أنه لو لم يكن اعطاء خارجي لم تصح المضاربة ، بل المراد منه تسليط العامل عليه . ولذا لم يكن لفظ الإعطاء في جميع أخبار الباب ، بل في بعضها دفع المال وفي بعضها لا هذا ولا ذاك . وأما ما دل على عدم جواز المضاربة بالدين ليس من جهة عدم القبض فيه حتى يشمل ما نحن فيه ، بل يدل على أن من عليه الدين وليس عنده ما به يقدر لأداء الدين ، لا يجوز للدائن
هامش
1 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 228 .