ضعيف . وأضعف منه احتمال المنع حتى في الكّلي في المعين ، إذ يكفي في الصحة
العمومات ( 1 ) .
متمّم العشرين : لو ضاربه على ألف مثلاً ؛ فدفع إليه نصفه فعامل به ، ثم دفع
إليه النصف الآخر ، فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر ؛ لأنّه مضاربة
واحدة . وأما لو ضاربه على خمسمأة ، فدفعها إليه وعامل بها ، وفي أثناء التجارة
شرح
( 1 ) - بعد فهم حقيقة المضاربة عن النصوص الواردة وأنها عبارة عن كون رأس المال
لشخص والعمل من شخص آخر والربح بينهما ، لا إشكال في جميع ذلك . واحتمال دخالة
كون رأس المال عيناً شخصية في صحة المضاربة وهكذا كونه من الذهب والفضة
المسكوكين بسكة المعاملة بأن يكون درهماً أو ديناراً ضعيف في الغاية ؛ حيث إن
نصوص باب المضاربة عام شامل للكلي في الذمّة والكلّي في المعين كما أنه شامل
للجزئي . فالقول بأن المتيقن هو الجزئي قول بلا وجه ؛ لأنا لا نشك في العموم حتى يتخذ
بالقدر المتيقن ، وعلى هذا فالحق مع الماتن ( رحمه الله ) .
وأما ما استشكله المحقق الخوئي ( رحمه الله ) على الماتن ( رحمه الله ) في فرض إيقاع العقد على الكلّي
في الذمّة ثم تعيينه في فرد ؛ بأنه لا تشمله الروايات الواردة في المضاربة حيث لا يصدق
هنا إعطاء المال ، بل يقتضي البطلانَ ما دل على عدم جواز المضاربة بالدين ما لم يقبض ؛
حيث إنه يقتضي عدم جواز المضاربة بالكلي في الذمّة ما لم يتشخص في الخارج ، ( 1 )
ففيه : أنه ليس المراد من الإعطاء ، الإعطاء الخارجي حتى يكون دالاً على أنه لو لم يكن
اعطاء خارجي لم تصح المضاربة ، بل المراد منه تسليط العامل عليه . ولذا لم يكن لفظ
الإعطاء في جميع أخبار الباب ، بل في بعضها دفع المال وفي بعضها لا هذا ولا ذاك . وأما
ما دل على عدم جواز المضاربة بالدين ليس من جهة عدم القبض فيه حتى يشمل ما نحن
فيه ، بل يدل على أن من عليه الدين وليس عنده ما به يقدر لأداء الدين ، لا يجوز للدائن
هامش
1 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 228 .