لأنه مغرور من قبله ( 1 ) . وإن حصل ربح ؛ كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة
شرح
الحاشية الآتية .
( 1 ) - وأورد عليه المحقق الخوئي ( رحمه الله ) ( 1 ) بأنه لو كان دليل مراجعة العامل على
المضارب قاعدة " المغرور يرجع على من غره " فأولاً القاعدة لم تثبت ، وثانياً يتوقف
صدق الغرور على علم المضارب وجهل العامل ؛ لأنّه بدون علم المضارب يكون كل
منهما معذوراً ولا يصدق الغرور عرفاً .
وفيه : أما الإشكال الثاني ، فغير وارد مسلماً ؛ لأنّ غرور العامل بالمالك مسلم وكون
المالك جاهلاً ومعذوراً لا يوجب عدم صدق غرور العامل به ، لأنّه أخذ منه بما أنه ملكه ،
وهو دفعه إلى العامل بما أنه ملكه . نعم ، في جانب المالك لم يصدق التغرير العمدي ؛ لأنّه
كان معتقداً بأنه ماله . ولا يتوقف صدق الغرور على صدق التغرير العمدي ؛ لأنّه ليس من
العناوين القصدية ومن الممكن صدق غرور العامل دون تغرير المالك . وأما الإشكال
الأوّل وهو عدم ثبوت القاعدة وقد قاله جمع آخر أيضاً . وعمدة مدركها النبوي
المشهور ( 2 ) وقد استند إليها في موارد أخرى ( 3 ) أيضاً ؛ مثل رجوع المشتري من الفضولي
فيما اغترمه للمالك إذا كان المشتري جاهلاً ، فلا يبعد أن يقال : إن مستندها وإن كان
ضعيفاً ولكن يساعده اعتبار العقلاء ، والدليل عليه استناد كثير من الفقهاء بها في موارد
كثيرة .
وقد يوجد في الأخبار عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ما يؤيد هذه القاعدة بل لعل القاعدة
هامش
1 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 207 .
2 - قد ذكر في الهامش 1 ، من كتاب مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 144 ، أن هذا الحديث وإن وجد في بعض الكتب
الفقهية إلا أنه لم نعثر عليه بعد الفحص في كتب الحديث للعامة والخاصة . وقال السيد مير عبد الفتاح المراغي في عناوينه
ج 2 ، ص 443 ، العنوان 59 : " لم نقف على ذلك في كتب الأخبار " ، لكن الظاهر من سياق كلامهم أنه مروي ، وحيث إن
مضمونه مجمع عليه فلا يحتاج إلى ملاحظة سند ونحوه . وفي الهامش 1 من جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 145 ، جاء : " لم نعثر
على هذا النص من أحد المعصومين ( عليهم السلام ) ، وإن حكي عن المحقق الثاني ( رحمه الله ) في حاشية الإرشاد أنه نسب ذلك إلى النبي
الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) . والظاهر أنه قاعدة فقهية مستفادة من عدة روايات " . ثم ذكر موارد من الروايات ، فراجع .
3 - راجع للتعرف على موارد الاستناد بالقاعدة في أبواب الفقه : العناوين ، ج 2 ، ص 440 ، العنوان 59 ، قاعدة الضمان بالغرور .