الرجوع ( 1 ) على كل منهما ( 2 ) ، فإن رجع على المضارب ( 3 ) لم يرجع على العامل ،
وإن رجع على العامل رجع إذا كان جاهلاً ، على المضارب وإن كان جاهلاً أيضاً ،
شرح
كان كلامهم في الفرض الذي ذكرناه عن القواعد . وعلى هذا فلا بد من المراجعة إلى
كلماتهم في تلك المسألة وكذا مسألة فساد المضاربة ذيل كلام الماتن ( رحمه الله ) . ( 1 )
( 1 ) - لا إشكال فيما أفاده ( رحمه الله ) ، ولا يرد عليه ما أورده المحقق الخوئي ( رحمه الله ) وكأنه ( رحمه الله )
تخيل أن مراد السيد من الرجوع ؛ الرجوع إلى تمام المال لو تلف ، وإلى مقدار الخسارة لو
حصلت الخسارة ولذا قال ( رحمه الله ) : " لا مجال لفرض الرجوع في الخسران في المقام ؛ فإن
العقود الصادرة من العامل لما لم تكن عن إذن المالك كانت فضولية لا محالة ومن ثم فإن
لم يُجزها المالك ، كان له الرجوع بتمام ماله على من يجده في يده ، وإن أجازها ، فقد
رضي بها ، ومعه فلا موجب للضمان " ، ( 2 ) وليس في كلام الماتن ( رحمه الله ) تصريح بأنه يرجع
بمقدار الخسارة فقط ، بل قوله هذا كان في مقابل قوله الآتي " وإن حصل الربح " ؛ لأن
الرجوع لا يكون إلاّ مع عدم الإجازة وهو غالباً يكون في صورة التلف والخسارة فكأنه
قال : فإن تلف أو حصلت الخسارة ولأجله لم يجز المالك المعاملة ، فله الرجوع إلى كل
منهما بتمام ماله ، فلا يحسن أن نفسر كلامه بالرجوع إلى مقدار الخسارة ثم نورد عليه بما
ذكره .
( 2 ) - بمقتضى قاعدة " اليد " على نحو التعاقب .
( 3 ) - أقول : في المسألة فروض وأشكال :
الأوّل ؛ أن يكون المالك والعامل عالمين بالغصب .
الثاني ؛ أن يكونا جاهلين .
الثالث ؛ أن يكون المضارب عالماً والعامل جاهلاً .
الرابع ؛ عكس الثالث .
هامش
1 - راجع : المسألة 32 و 36 .
2 - مباني العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 206 .